تحولات أمنية في العراق تحت ضغط أمريكي: تساؤلات حول الأهداف والمآلات
أثارت التغييرات الأخيرة في القيادات العسكرية والأمنية بالعراق العديد من التساؤلات حول طبيعة هذه الإجراءات وتوقيتها. فهل هي جزء من التدوير الإداري الطبيعي للمناصب، أم أنها تأتي استجابةً لضغوط خارجية تهدف إلى إيجاد بدائل قادرة على تنفيذ الأجندات الأمريكية في المنطقة؟\n\nتشير الآراء السياسية إلى أن هناك ضغوطاً أمريكية وراء تحركات تستهدف تغيير رئيس أركان هيئة الحشد الشعبي عبد العزيز المحمداوي، ورئيس أركان الجيش الفريق أول الركن عبد الأمير رشيد يار الله. يعتقد مراقبون أن هذه التغييرات تهدف إلى إزالة العقبات أمام المشروع الأمريكي الجديد في الشرق الأوسط، الذي يسعى إلى ضمان مصالح الكيان الصهيوني وتعزيز نفوذه.\n\nوتؤكد الولايات المتحدة أنها تسعى بخطوات متسارعة لتهيئة الأوضاع لإطلاق مشروعها الجديد في الشرق الأوسط، حيث يعتبر العراق في صدارة أولوياتها بسبب موقعه الجغرافي الاستراتيجي وثرواته الاقتصادية. كما تهدف الولايات المتحدة إلى تضييق الخناق على إيران.\n\nفي هذا الإطار، صرح القيادي في ائتلاف دولة القانون، جاسم محمد جعفر، بأن "أي تغيير يجريه رئيس الوزراء في القيادات الأمنية يجب أن يتم بعد التشاور مع الإطار التنسيقي"، مشيراً إلى ضرورة أن تكون قيادات الحشد الشعبي قريبة من توجهاته. وأكد على أن "الحشد الشعبي قوة ضاربة ومدافعة عن البلاد، ومن الضروري بقاؤه".\n\nكما أشار جعفر إلى أن "ليس كل ما يُفرض يُنفذ"، في إشارة إلى الضغوط الأمريكية لحل الحشد الشعبي، مشدداً على أنه "لا يمكن فرض قيادات لا تنتمي إليه". وأبدى استغرابه من محاولات فرض وصايا أمريكية على العراق، مؤكداً أن "أي ملف أمني يجب أن يكون شأناً داخلياً بعيداً عن أي تدخلات".\n\nمن جهة أخرى، اعتبر المحلل السياسي أثير الشرع أن "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواصل التصعيد العسكري في المنطقة"، مشيراً إلى نشر قوات أمريكية في دول متعددة بهدف تضييق الخناق على إيران، وأن هذا التصعيد يتزامن مع تعزيز التواجد العسكري الأمريكي بالقرب من إيران.\n\nتسعى الولايات المتحدة، بقيادة ترامب، إلى تعزيز نفوذها في المنطقة، حيث بدأت بعض دول الخليج تمثل قواعد انطلاق للقوات الأمريكية. وترتفع التحذيرات من امتداد هذا النهج إلى العراق، حيث يتم العمل على دمجه ضمن المنظومة الأمنية التي تقودها واشنطن، من خلال مشاريع تحت مسمى "التعاون الأمني"، والتي يُعتقد أنها تهدف إلى توسيع النفوذ الأمريكي داخل البلاد.
2026-07-25 19:00:15 - مدنيون