أكد تقرير أن التصعيد الذي تقوم به إدارة ترامب في حربها على إيران يعكس صعوبة نفسية في الاعتراف بالفشل. وبدلاً من تقليص الخسائر، يقوم ترامب بتصعيد الحرب مع إيران، مدفوعًا بتردده في الظهور بمظهر الخاسر، وهو نمط اتبعه رؤساء أمريكيون سابقون في فيتنام وأفغانستان والعراق.
وأشار التقرير إلى أن المقارنة بين جونسون ونيكسون في فيتنام، فضلاً عن الحروب المطولة في أفغانستان والعراق، توضح أن التصعيد المستمر نادرًا ما يعيد المكاسب الاستراتيجية المفقودة، وغالبًا ما يطيل أمد الخسائر غير الضرورية في الأرواح والموارد.
وأوضح التقرير أن الرؤساء الأمريكيين، بمن فيهم ترامب، واجهوا صعوبة في الانسحاب من مستنقعات أفغانستان والعراق. وقد هاجم أسامة بن لادن الولايات المتحدة في 11 سبتمبر، آملاً في إضعافها، ونجح في ذلك من خلال جرّها إلى مستنقع انتقامي في أفغانستان، وهي دولة تُعرف بأنها "مقبرة الإمبراطوريات".
وذكر التقرير أن ترامب يجد صعوبة نفسية في تقبل خسائره والمضي قدمًا في حرب عدوانية وغير شعبية مع إيران، أشعلها دون داعٍ. وإذا قام بذلك الآن بينما لا تزال إيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز، فسوف يُنظر إليه على أنه خاسر. وبالتالي، يُصعّد من وتيرة القتل في حرب خاسرة بالفعل، ومن غير المرجح أن تُفتح المضيق أمام حرية الملاحة البحرية الدولية، وقد تجعل الانقسامات بين الفصائل الإيرانية أي اتفاق يحفظ ماء الوجه مع ترامب مستحيلاً.
وشدد التقرير على ضرورة أن يتوقف ترامب عن التصعيد في منطقة الخليج وأن يقبل بأسعار نفط أعلى قليلاً مع فرض رسوم إضافية على إيران عبر المضيق. على مدى 11 عامًا، استغل ترامب موهبته السياسية الفذة في تكييف الحقائق لتتوافق مع عالمه المتخيل، وإقناع قاعدته الشعبية وغيرهم بتصديق ذلك.