تقرير: قتلى الجيش الأمريكي بعيدًا عن الأراضي الإيرانية

أكد تقرير حديث أن أحدث حصيلة للقتلى بين صفوف القوات الأمريكية في الشرق الأوسط تشير إلى أن الخطر قد تحول إلى القوات البعيدة عن الحدود الإيرانية، حيث أن معظم الجنود الذين قُتلوا لم تطأ أقدامهم الأراضي الإيرانية. ووفقًا للتقرير، فإن الجنود الأمريكيين الأربعة الذين قُتلوا في الأيام الأخيرة خلال تجدد الأعمال العدائية مع إيران ينتمون جميعهم إلى وحدات الدفاع الجوي، حيث تحملوا مخاطر البقاء في قواعد مُعرضة للخطر لحماية الآخرين من هجمات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.\n\nوأشار التقرير إلى أنه على عكس العقدين الماضيين من الحرب في أفغانستان والعراق، حيث شكل الجنود في الدوريات الراجلة والقوافل غالبية القتلى في المعارك، فإن هذه الخسائر في الأرواح تحدث الآن بين جنود لم تطأ أقدامهم إيران، بل قُتلوا في هجمات استهدفت قواعد تبعد أحيانًا مئات الأميال.\n\nومنذ بدء الحرب في أواخر فبراير، أطلقت إيران نحو 8500 صاروخ وطائرة مسيرة على أهداف في أنحاء الشرق الأوسط، وقد نجح نحو 100 من هذه الهجمات في اختراق دفاعات الولايات المتحدة والدول الشريكة. وقد أشار مسؤول عسكري مطلع إلى أنه تحدث بصفة غير رسمية لمناقشة مسائل عسكرية حساسة.\n\nوقال براد بومان، وهو جندي سابق في الجيش ومدير أول في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إن هذا التحول قد وضع ضغطًا هائلًا على الجيش الأمريكي، وخاصة وحدات الدفاع الجوي، للتكيف بسرعة. وأضاف أن الجنود الذين فقدوا أرواحهم مؤخرًا هم من بين أكثر القوات انتشارًا في الجيش نظرًا لتغير طبيعة الحروب، مشيرًا إلى أن هذه الوحدات اضطرت إلى تحمل مسؤوليات جديدة بسبب انتشار الطائرات المسيّرة قصيرة المدى في إيران، وصعوبة رصدها وإسقاطها.\n\nوأشار التقرير إلى أن الوفيات الأخيرة في صفوف القوات الأمريكية أثارت تساؤلات حول سلامة القوات الأمريكية في القواعد العسكرية بالشرق الأوسط، إذ لم تُصمم هذه المنشآت عمومًا لتحمل ضربات انتقامية، حيث دارت المعارك في الحربين السابقتين في العراق وأفغانستان داخل حدود البلدين وليس في المنشآت الإقليمية الداعمة للعمليات القتالية.

2026-07-22 17:30:14 - مدنيون

المزيد من المشاركات