دور شركة شيفرون في قطاع الطاقة الإسرائيلي وتأثيرات مشروع كركوك – بانياس
أفاد مصدر سوري بأن شركة شيفرون الأمريكية تُعتبر أكبر لاعب أجنبي في قطاع الطاقة الإسرائيلي، حيث أصبحت المشغل الرئيسي لأهم حقول الغاز في إسرائيل بعد استحواذها عام 2020 على شركة نوبل إنرجي. وتدير شيفرون حقل ليفياثان، الذي يعد أكبر حقول الغاز في شرق البحر المتوسط، وتمتلك فيه حصة تبلغ 39.66%. وفي كانون الثاني/يناير 2026، اتخذت الشركة قراراً استثمارياً نهائياً لتوسعة الحقل ورفع إنتاجه إلى 21 مليار متر مكعب سنوياً، بالإضافة إلى إدارتها لحقل تمار الذي يُعتبر من أهم مصادر تزويد إسرائيل بالغاز الطبيعي. وأوضح المصدر أن دور شيفرون يمتد إلى البنية التحتية الإقليمية للطاقة، حيث تشارك في ملكية وتشغيل خط أنابيب غاز شرق المتوسط الذي ينقل الغاز من إسرائيل إلى مصر، وقد وقعت اتفاقية بقيمة 610 ملايين دولار لإنشاء مشروع خط أنابيب نيتسانا. كما انضمت شيفرون إلى جولة التنقيب الخامسة عن الغاز التي أطلقتها وزارة الطاقة الإسرائيلية. وأشارت المعلومات إلى أن الشركة تُسهم في تأمين إمدادات النفط الخام إلى إسرائيل عبر خط أنابيب بحر قزوين، مما جعلها مستهدفة بحملات المقاطعة الدولية. وتعمل شيفرون على توسيع حضورها في المنطقة من خلال مشروع إعادة تأهيل أنبوب النفط التاريخي كركوك – بانياس، وذلك بعد توقيع العراق وسوريا مذكرة تفاهم لإحياء الخط الذي يمتد من حديثة وكركوك إلى ميناء بانياس. ويُتوقع أن يصل طاقة استيعاب المشروع إلى مليوني برميل يومياً. ويؤكد المصدر أن هذه المشاريع تربط بين حقول النفط العراقية والبنية التحتية السورية واستثمارات الغاز التي تديرها شيفرون في إسرائيل، مما يشكل شبكة طاقة إقليمية تعزز من نفوذ الولايات المتحدة في إدارة مسارات النفط والغاز في الشرق الأوسط. كما أن هذا الترابط يخدم المصالح الإسرائيلية من خلال ربط مصادر الإنتاج وخطوط النقل والتصدير ضمن منظومة واحدة تمتد من العراق مروراً بسوريا وصولاً إلى شرق البحر المتوسط. ويختتم المصدر بالقول إن مشروع إعادة تأهيل أنبوب كركوك – بانياس سيمنح الولايات المتحدة نفوذاً واسعاً للتحكم بمسارات نفط العراق، مما يتيح لها ممارسة ضغوط على بغداد لتحقيق مصالحها.
2026-07-22 16:45:14 - مدنيون