زيارة الزيدي إلى واشنطن: تساؤلات حول الأهداف وتأثيرها على الحكومة العراقية

ترافق زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن العديد من التساؤلات حول توقيتها والأهداف المرجوة منها. وقد تعرضت الزيارة لانتقادات من بعض الأطراف السياسية، التي اعتبرت أنها جاءت في وقت غير مناسب، خاصة في ظل عدم اكتمال تشكيل الحكومة الحالية. ويعتبر البعض أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام مزيد من التدخلات الأمريكية في الشؤون الداخلية للعراق، خاصة فيما يتعلق باختيار الشخصيات للمناصب الوزارية الأمنية.\n\nوفي هذا السياق، قال المحلل السياسي إبراهيم السراج: "رئيس الوزراء علي الزيدي قد أخطأ بالتوجه إلى واشنطن وإبرام اتفاقيات معها في ظل وجود حكومة منقوصة المناصب الوزارية، إذ كان يجب أن تحدث هذه الاتفاقيات بوجود وزراء بالاصالة". وأكد أن "البرنامج الحكومي ينفذ بوجود حكومة مكتملة الأركان، وكان يجب أن تكون الأولوية نحو إكمال الكابينة الوزارية قبل التوجه إلى الولايات المتحدة".\n\nوأشار السراج إلى أن "ذهاب الزيدي إلى واشنطن بحكومة منقوصة يفتح الأبواب أمام التدخلات الأمريكية في عملية استكمال الكابينة الوزارية، خاصة فيما يتعلق باختيار الوزراء، لا سيما في الوزارات الأمنية".\n\nمن جهته، أكد النائب حامد عباس أن "الولايات المتحدة تعمل منذ عام 2003 على فرض هيمنتها على الاقتصاد العراقي من خلال التأثير في النظام المالي، مما تسبب في أزمات اقتصادية". وشدد على "ضرورة تحرر العراق من هذه الهيمنة وبناء نظام اقتصادي مستقل بعيداً عن أي وصاية خارجية".\n\nكما أشار النائب السابق محمد إبراهيم إلى أن "تشكيل الحكومة الحالية خضع لضغوط الجانب الأمريكي، وهو ما أدى إلى الخلافات السياسية بشأن الكابينة الحكومية". وأضاف أن "الضغوط الأمريكية التي تمارس على العراق تفوق الخلافات السياسية الموجودة بين الأطراف، وبالتالي فإن تأخير حسم الكابينة الوزارية يعود إلى هذه التدخلات". وأكد أن "تأكيدات الزيدي بشأن استكمال الكابينة الوزارية تشير إلى وجود شروط فرضتها واشنطن على اختيار الشخصيات التي ستتولى الحقائب الوزارية الشاغرة، خاصة الأمنية منها مثل الدفاع والداخلية".

2026-07-22 07:45:14 - مدنيون

المزيد من المشاركات