هل تسعى بغداد لقيادة الوساطة بين طهران وواشنطن؟
أكد المحلل السياسي الدكتور مجاشع التميمي أن الجولة الإقليمية المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى طهران وأنقرة، تأتي بعد أيام من زيارته لواشنطن ولقائه الرئيس الأمريكي، مما يعكس أبعاداً استراتيجية قد تتجاوز الأعراف البروتوكولية التقليدية.\n\nوأوضح التميمي أن "توقيت زيارة الزيدي إلى طهران عقب لقاء ترامب يفتح الباب أمام احتمال وجود وساطة رسمية مباشرة بين واشنطن وطهران"، مشيراً إلى أن بغداد قد تحمل رسائل غير معلنة تتعلق بتأمين الملاحة في مضيق هرمز ومنع اتساع رقعة المواجهة.\n\nوأضاف أن "نجاح العراق في تأدية هذا الدور سيمثل مكسباً دبلوماسياً نوعياً"، لكنه أشار إلى أن هذا يبقى في إطار القراءات السياسية التي تحتاج إلى تأكيدات رسمية، كما أنه من المبكر الجزم بذلك.\n\nوأشار التميمي إلى أن "الزيدي يسعى خلال زيارته إلى طهران إلى خلق توازن في علاقات العراق الخارجية"، لافتاً إلى أن العلاقات بين بغداد وطهران تختلف بسبب الجذور التاريخية والدينية والاجتماعية. كما أكد أن "الزيدي سيجدد التزام العراق بسياسة التوازن الجيوسياسي ضمن البرنامج الحكومي الرامي إلى تعزيز علاقات العراق مع دول الجوار والشركاء الإقليميين والدوليين".\n\nوفيما يتعلق بزيارة أنقرة، أوضح التميمي أن "المباحثات ستركز على الملفات الشائكة، بما في ذلك الأمن الحدودي وملف حزب العمال الكردستاني"، بالإضافة إلى استئناف تصدير نفط إقليم كردستان عبر ميناء جيهان، وأزمة المياه المشتركة، وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي ضمن مشروع طريق التنمية الاستراتيجي، مما يعزز مكانة العراق كشريك إقليمي محوري.
2026-07-20 18:00:16 - مدنيون