كشف المتحدث السابق باسم وزارة الكهرباء أحمد موسى عن أبرز أسباب استمرار أزمة الطاقة الكهربائية في العراق، مشيراً إلى وجود خلل بنيوي يشمل جميع مفاصل قطاع الكهرباء، بدءاً من الإنتاج مروراً بالنقل وانتهاءً بالتوزيع.
وأوضح موسى أن مراجعة ملف الكهرباء ومشكلاته واحتياجاته أظهرت اختلالات هيكلية في جميع قطاعات المنظومة الكهربائية. وأشار إلى أن أزمة الإنتاج تتمثل في الفجوة الكبيرة بين الطاقة المنتجة وحجم الطلب الفعلي، حيث تحتاج البلاد حالياً إلى نحو 40 ألف ميغاواط، بينما يتراوح الإنتاج الفعلي بين 22 و23 ألف ميغاواط فقط، في حين يتجاوز الحمل المطلوب خلال أوقات الذروة 60 ألف ميغاواط.
وأضاف أن قطاع نقل الطاقة بحاجة إلى تطوير، لافتاً إلى أن خطوط النقل بين المحافظات غير مكتملة بالشكل الذي يحقق المرونة المطلوبة، مما ينعكس سلباً على استقرار المنظومة. كما يعاني قطاع التوزيع من مشكلات كبيرة، منها ضياعات تصل إلى 59 بالمئة، بالإضافة إلى تقادم شبكات التوزيع وتزايد الأحمال نتيجة إنشاء مناطق سكنية جديدة.
وأشار موسى إلى أن أزمة الوقود تعد من أبرز التحديات، حيث لا تزال بعض محطات التوليد تعتمد على الغاز المستورد بكميات غير كافية بسبب الأوضاع الإقليمية، مما يؤدي إلى توقف عدد من المحطات وانخفاض الإنتاج. وقدّر أن منظومة الكهرباء تخسر نحو 7 آلاف ميغاواط من الإنتاج بسبب هذه العوامل، مما يزيد الفجوة بين الإنتاج والطلب.
وشدد موسى على أن ملف الكهرباء لم يعد مجرد ملف خدمي، بل أصبح يمثل ملف أمن وطني، مؤكداً أن استقرار تجهيز الطاقة الكهربائية يؤثر بشكل مباشر على استقرار مؤسسات الدولة ويعزز الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد.