سلاح البيشمركة: قضية السيادة التي تعاني بغداد من حسمها
لا تزال قضية سلاح قوات البيشمركة تشكل واحدة من أبرز الملفات الخلافية بين بغداد وأربيل، على الرغم من الدعوات المتكررة لحصر السلاح بيد الدولة. حيث تؤكد أطراف سياسية أن الحكومة الاتحادية لم تتمكن من بسط سيطرتها الكاملة على هذا الملف، كما لم تُفضِ المطالبات الموجهة إلى سلطات الإقليم إلى تغييرات جوهرية في إدارة القوات.\n\nتفرض الملفات الأمنية العالقة بين بغداد وأربيل نفسها مجدداً على المشهد السياسي، مع تصاعد المطالب بحسم ملف السلاح خارج إطار الدولة، فضلاً عن الدعوات المطالبة بفرض سلطة الحكومة الاتحادية على المنافذ الحدودية. يأتي ذلك في ظل تحذيرات من استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية.\n\nوفي هذا السياق، أوضح المحلل السياسي حسين الكناني أن الولايات المتحدة تمنع أي تحرك لرئيس الوزراء علي الزيدي بشأن ملف حصر سلاح قوات البيشمركة والفصائل الكردية بيد الدولة. وذكر أن الفصائل المسلحة الكردية في إقليم كردستان، التي تعمل ضمن إطار قوات البيشمركة، تتلقى الدعم والتمويل من الأحزاب الكردية، بما في ذلك قوة (روج) الكردية التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني.\n\nأضاف الكناني أن هذه القوة، بالإضافة إلى فصائل أخرى، تتلقى الدعم والتسليح والتدريب من الولايات المتحدة وتركيا، مشيراً إلى أن هذه الفصائل تعمل على تنفيذ المصالح الأمريكية في المنطقة، بما في ذلك المشاركة في العدوان على إيران والسيطرة على مناطق شمال شرق سوريا. وأكد أن الولايات المتحدة ستسعى إلى منع أي تحرك من قبل رئيس الوزراء لفتح هذا الملف، لكونه يعد من الملفات المعقدة والمتشابكة.\n\nفي جانب آخر، كشف مصدر كردي عن تفاصيل تتعلق بقوات (روج) الكردية المرتبطة بقوات البيشمركة، مشيراً إلى أن هذه القوة تتألف من مقاتلين أكراد سوريين وتتمركز في إقليم كردستان. وتعد إحدى التشكيلات المرتبطة بقوات البيشمركة، حيث تشرف على تدريبها وتمويلها.\n\nكما أشار المصدر إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يسعى إلى زيادة أعداد هذه القوات ورفع حجم الإنفاق المخصص لتمويلها، حيث ينفق أكثر من 10 مليارات دينار شهرياً من أموال الإقليم على هذه القوة. وأكد المصدر أن الحزب يستخدم هذه القوات لتعزيز نفوذه على الساحة السورية، حيث تتلقى تدريبات خاصة على أيدي ضباط أتراك وأمريكيين.
2026-07-20 12:00:21 - مدنيون