فتح ملفات الفساد في إقليم كردستان: ضغوط متزايدة على الحكومة في بغداد
تشير أحدث بيانات هيئة النزاهة الاتحادية إلى ارتفاع مستويات هدر المال العام واسترداد الأموال المهربة، في وقت تواجه التقارير الرقابية المتعلقة بالمنافذ الحدودية وعائدات النفط وموظفي الخدمة العامة في إقليم كردستان عقبات قانونية وسياسية تمنع تدقيقها بشكل كامل من قبل ديوان الرقابة المالية الاتحادي. \n\nهذا التباين الرقمي يضع أصحاب القرار في بغداد تحت ضغط شعبي وقانوني متزايد، مما يثير تساؤلات حول إمكانية إنهاء المجاملة للإقليم وفتح ملفات الفساد بشكل شامل. وفي هذا السياق، تتزايد المطالبات النيابية والشعبية بفتح ملفات الفساد في إقليم كردستان، وسط اتهامات من أوساط سياسية في بغداد بالتجاوز على الخزينة العامة. \n\nوأكد النائب والوزير الأسبق وائل عبد اللطيف أن تعامل الحكومات الاتحادية مع إقليم كردستان لا يزال يكتنفه الغموض، مشدداً على أن الإقليم يجب أن يخضع لنفس القوانين التي تطبق على بقية المحافظات. وأضاف أن "إقليم كردستان ليس بمنأى عن مستنقع الفساد، ولابد من ملاحقة الفاسدين هناك، خاصة في ملف تهريب النفط". \n\nوأشار إلى أن الإقليم يقوم بتهريب النفط عبر صهاريج تصل إلى 60 صهريجاً يومياً، متسائلاً عن مصير هذه الشحنات المهربة والأطراف المستفيدة منها. ودعا عبد اللطيف الحكومة الحالية والسلطة القضائية إلى اتخاذ إجراءات جدية لفتح الملفات الكبيرة داخل الإقليم. \n\nفي سياق متصل، أكد مصدر قيادي في الإطار التنسيقي أن حجم ملفات الفساد المرتبطة بإقليم كردستان "بات كبيراً ولا يمكن التغاضي عنه"، مشيراً إلى أن الحكومات السابقة تعاطت بحذر مع هذه الملفات لأسباب سياسية. \n\nكما أشار مختصون إلى أن حملة مكافحة الفساد ستواجه اختباراً حقيقياً إذا ما امتدت إلى جميع الملفات دون استثناء، مؤكداً أن مبدأ المساواة أمام القانون هو أساس نجاح أي مشروع إصلاحي. \n\nوفي ظل استمرار الجدل حول هذه الملفات، يبقى الرهان قائماً على قدرة المؤسسات القضائية والرقابية في إدارة هذا الملف وفق الأدلة والإجراءات القانونية، بما يضمن ترسيخ مبدأ العدالة وسيادة القانون.
2026-07-20 11:15:15 - مدنيون