خبير قانوني يوضح طبيعة الاتفاقيات العراقية - الأمريكية وموقف البرلمان منها

أوضح الخبير القانوني عباس العقابي، الحدود الفاصلة بين مذكرات التفاهم والاتفاقيات والمعاهدات الدولية، مشيراً إلى الجدل القائم حول حاجة التفاهمات الجارية بين بغداد وواشنطن إلى غطاء برلماني.\n\nوقال العقابي إن "هناك اتفاقيات تحتاج إلى تصويت البرلمان وهي التي تُعد بمثابة معاهدات دولية تلزم العراق بشروط معينة. مثل هذه الاتفاقيات يجب أن تُعرض على مجلس النواب للنظر فيها واتخاذ القرار بشأن التصويت عليها".\n\nوأضاف أن "أصل مذكرات التفاهم التي تُوقع حالياً مع الشركات الأمريكية يجب أن تكون ذات طابع تنفيذي وتجاري واقتصادي وليست سيادية، مؤكداً أن هذا النوع من المذكرات لا يحتاج قانونياً إلى تصويت أو موافقة مجلس النواب العراقي في حال عدم شمولها فقرات تتعلق بسيادة البلاد".\n\nوأكد العقابي أن "المسارات القانونية للاتفاقيات والمشاورات الدولية تأتي ضمن ثلاث فئات رئيسية. حيث يركز المسار الأول على الجوانب الاقتصادية والتجارية والفنية للشركات، وهي مرنة ولا تترتب عليها قيود سيادية، لذا تمضي دون الحاجة لموافقة البرلمان".\n\nولفت إلى أن "المسار الثاني يتعلق بالاتفاقيات الدولية، خصوصاً في حال تطور هذه التفاهمات إلى اتفاقيات دولية تفرض التزامات قانونية أو مالية معينة على عاتق الدولة العراقية. فإن الدستور يلزم الحكومة بعرضها على مجلس النواب للتصويت عليها مع احتفاظ البرلمان بكامل الصلاحية لرفضها أو تمريرها".\n\nوأشار الخبير القانوني إلى أن "المسار الثالث يتعلق بالمعاهدات السيادية والسياسية، وهي الفئة الأشد حساسية وتتعلق برسم الحدود وقضايا الحرب والسلم والمياه الإقليمية والخطط الاستراتيجية الكبرى كالتسلح، مشدداً على أن هذا النوع من المعاهدات لا يمكن إبرامه بشكل منفرد ويتطلب حتماً موافقة صريحة وأغلبية من مجلس النواب".\n\nويأتي هذا التوضيح القانوني في وقت تشهد فيه الساحة السياسية العراقية نقاشات محتدمة حول طبيعة العقود والتفاهمات المبرمة مع الجانب الأمريكي، ومستوى الرقابة التشريعية المفروضة عليها لضمان المصالح السيادية للبلاد.

2026-07-18 19:30:16 - مدنيون

المزيد من المشاركات