أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال لقائه مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي اهتماماً واسعاً في الأوساط السياسية العراقية، حيث اعتبرت تلك التصريحات تعكس رؤية أمريكية أوسع تجاه العراق ودوره الإقليمي. وصف ترامب للزيدي بأنه "قائد الشرق الأوسط" واهتمامه بفترة حكمه الطويلة فتح المجال لتفسيرات متعددة حول نوايا واشنطن في تعزيز نفوذها في العراق.
ويرى مراقبون أن هذا اللقاء قد يعكس محاولات أمريكية لإعادة تشكيل موازين القوى الإقليمية من خلال توظيف العلاقات مع الحكومة العراقية. في هذا السياق، حذرت النائب عن حركة حقوق محمد الحسناوي من محاولات واشنطن فرض وصاية غير مباشرة على العراق، مشدداً على ضرورة اتخاذ الإطار التنسيقي موقفاً حاسماً تجاه هذه التصريحات.
كما حذر النائب حامد عباس من استمرار الهيمنة الأمريكية على الاقتصاد العراقي، مشيراً إلى أن هذه الهيمنة أدت إلى أزمات اقتصادية أثرت سلباً على مسار التنمية والاستقرار المالي. وأكد على ضرورة استقلال العراق في قراراته الاقتصادية لتقليل التدخلات الخارجية وتعزيز السيادة الاقتصادية.
في ظل هذه الأوضاع، تعبر أوساط سياسية وشعبية في العراق عن مخاوف متزايدة من أن تؤدي الاتفاقات الجديدة إلى رهن الاقتصاد العراقي ومستقبل الأجيال القادمة بيد الشركات الأمريكية، خاصة أن الأداء السابق لبعض هذه الشركات لم يحقق النتائج المرجوة في التنمية والخدمات.