ملفات خلافية تكتنف زيارة الزيدي إلى واشنطن

يسود الشارع العراقي شعور من عدم التفاؤل بشأن الزيارة التي يقوم بها رئيس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن، برفقة وفد كبير يضم مسؤولين حكوميين. ويعزى هذا الشعور إلى التجارب السابقة في العلاقة بين بغداد والإدارة الأمريكية منذ عام 2003، حيث فرضت الولايات المتحدة إملاءات على العراق وتدخلت في شؤونه الداخلية، مما أجبر الحكومات العراقية على تحقيق المصالح الاقتصادية الأمريكية من خلال عقود في عدة قطاعات، خصوصاً في مجال الطاقة.\n\nوفي هذا السياق، أشار النائب السابق عارف الحمامي إلى أن "هناك ضغوطاً كبيرة تمارس على العراق من قبل الجانب الأمريكي، خصوصاً فيما يتعلق بالملف النفطي، مما قد يدفع الحكومة للتعاقد مع الشركات الأمريكية". وأضاف أن "العراق لديه تجربة غير موفقة مع الجانب الأمريكي في عقود التسليح، حيث لم تلتزم واشنطن بتعهداتها، مما يدل على عدم احترامها للاتفاقات الموقعة".\n\nكما أوضح الحمامي أن "التجربة مع الولايات المتحدة تشير إلى احتمال استنزاف الأموال العراقية دون تنفيذ العقود الموقعة، مما يجعل بغداد مضطرة لتوقيع عقود مع واشنطن لتجنب الضغوط والتهديدات المستمرة".\n\nمن جانبه، أكد النائب السابق ياسر الحسيني أن "الخلافات الداخلية بين الكتل السياسية كانت العامل الرئيسي في عرقلة إكمال الكابينة الحكومية، حيث استندت الكتل إلى الرغبات والتحذيرات الأمريكية". وأضاف أن "زيارة الزيدي إلى الولايات المتحدة ستتناول ملف إكمال الكابينة الحكومية، على الرغم من وجود خلاف داخلي نتيجة محاولات بعض الجهات فرض إرادتها السياسية".\n\nوفي سياق متصل، أوضح المتحدث باسم ائتلاف النصر، عقيل الرديني، أن "الولايات المتحدة لم تلتزم ببنود الاتفاقية الأمنية مع العراق، حيث انتهكت السيادة العراقية خلال الحرب على إيران باستخدام أجواء البلاد لضرب دول الجوار". وشدد على ضرورة أن يعمل الزيدي على إعادة النظر في بنود الاتفاقية الأمنية خلال زيارته لواشنطن، بما يتماشى مع المصلحة العليا للبلاد، مشيراً إلى أهمية أن تكون العلاقة بين البلدين قائمة على الاحترام المتبادل وليس على الهيمنة.

2026-07-17 15:00:15 - مدنيون

المزيد من المشاركات