حذرت أخصائية علم النفس من أن الاعتياد على كبت الدموع وإخفاء المشاعر قد ينعكس سلباً على الصحة النفسية، مما يؤدي إلى تراكم التوتر والإجهاد المزمن وزيادة خطر الإصابة بالإرهاق العاطفي.
وأوضحت الأخصائية أن المشاعر المكبوتة لا تختفي مع مرور الوقت، بل قد تظهر في شكل نوبات انفعال أو قلق أو شعور بالخدر العاطفي. وأشارت الدراسات العلمية إلى أن كبت المشاعر قد يفاقم الاضطرابات النفسية، حيث يستهلك الفرد قدراً كبيراً من طاقته في محاولة إخفاء مشاعره.
كما نفت الخبيرة الاعتقاد السائد بأن البكاء يخلص الجسم من هرمونات التوتر، موضحة أن الشعور بالارتياح بعد البكاء يعود إلى التنفيس عن المشاعر، مع التأكيد على أن تأثير البكاء يختلف من شخص لآخر وقد يزيد من حدة الانفعالات لدى البعض.
وأضافت أن المعتقدات التي يكتسبها الفرد منذ الطفولة، مثل مقولة "الأولاد لا يبكون"، قد تعزز الشعور بالخجل من التعبير عن المشاعر، لكنها أكدت أن هذه القناعات ليست ثابتة ويمكن تجاوزها.
ونصحت الأخصائية بتعزيز التواصل مع المشاعر من خلال الاعتراف بها، والتحدث مع المقربين، وتدوين اليوميات، وممارسة الأنشطة الرياضية والإبداعية، بالإضافة إلى طلب المساعدة من مختص في الصحة النفسية عند الحاجة. وأكدت أن الحفاظ على الصحة النفسية يعتمد على فهم المشاعر وتقبلها والتعبير عنها بطرق صحية وآمنة.