دراسة تحذر من المخاطر المرتبطة ببعض المسكنات الأفيونية

حذرت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة مانشستر من أن بعض المسكنات الأفيونية تحمل مخاطر أكبر من غيرها، حيث كشفت عن تفاوت واضح في احتمالات الإصابة بتثبيط التنفس والوفاة الناتجة عن الجرعات الزائدة بين أنواع هذه الأدوية.\n\nنُشرت الدراسة في مجلة BMC Medicine، واستندت إلى تحليل السجلات الصحية الإلكترونية لـ32,909 مرضى بالغين في مستشفيات شمال غرب إنجلترا، بهدف تحديد أكثر المواد الأفيونية ارتباطًا بالمضاعفات التي تهدد الحياة. وأظهرت النتائج أن المرضى الذين استخدموا عقار فنتانيل كانوا أكثر عرضة للإصابة بمشكلات تنفسية بثلاثة أضعاف مقارنة بمستخدمي كودايين، كما ارتفع خطر تثبيط التنفس لديهم بنسبة 85% مقارنة بالمرضى الذين تناولوا مورفين.\n\nوكشفت الدراسة أيضًا أن استخدام أكثر من نوع من المسكنات الأفيونية في الوقت نفسه يضاعف خطر حدوث مضاعفات خطيرة إلى ثلاثة أضعاف، فيما ارتبط استخدام أوكسيكودون ومورفين بزيادة احتمالات الإصابة بمشكلات التنفس مقارنة بكودايين. \n\nوأوضح الباحثون أن خطورة فنتانيل تعود إلى قوته العالية وسرعة وصوله إلى الدماغ، ما قد يؤدي إلى تباطؤ مفاجئ في عملية التنفس، وهي إحدى أبرز أسباب الوفاة في حالات الجرعات الزائدة من المواد الأفيونية. كما بينت الدراسة أن المرضى المصابين بمرض الانسداد الرئوي المزمن يعدون من أكثر الفئات عرضة للمضاعفات، إذ ارتبط استخدام فنتانيل لديهم بزيادة خطر مشكلات التنفس بنحو أربعة أضعاف مقارنة بمستخدمي كودايين.\n\nوقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، الدكتورة ميغنا جاني، إن المواد الأفيونية لا تزال تمثل خيارًا مهمًا لعلاج الآلام الحادة والشديدة، إلا أن نتائج الدراسة تؤكد أن مستوى الخطورة يختلف باختلاف نوع الدواء والجرعة المستخدمة. وأضافت أن الجرعات المرتفعة تزيد من احتمالات حدوث المضاعفات، مشيرة إلى أن حتى الجرعات المتوسطة، التي تتراوح بين 31 و60 وحدة مكافئة للمورفين يوميًا، ارتبطت بارتفاع ملحوظ في مخاطر تثبيط التنفس.

2026-07-16 16:00:19 - مدنيون

المزيد من المشاركات