إعادة القوانين المسحوبة إلى البرلمان: خطوة نحو إنهاء الجمود التشريعي

تشهد الساحة البرلمانية حراكاً متزايداً لإعادة عدد من مشاريع القوانين التي سُحبت خلال الدورة النيابية السابقة، في خطوة تهدف إلى إنهاء حالة الجمود التشريعي وحل ملفات طال انتظارها، أبرزها قانون سلم الرواتب وقانون الحشد الشعبي، بالإضافة إلى تعديل قانون التقاعد وعدد من التشريعات الأخرى ذات الأثر المباشر على المواطنين.\n\nأكد نواب أن الحكومة أبدت موافقة مبدئية على إعادة إرسال تلك القوانين إلى مجلس النواب، مما يفتح المجال أمام مناقشتها وإجراء التعديلات اللازمة عليها بما يتناسب مع المتغيرات الحالية، وصولاً إلى إقرارها خلال الدورة النيابية الحالية.\n\nوفي هذا السياق، كشف عضو مجلس النواب أحمد الشمري أن الطلبات التي رُفعت إلى رئاسة البرلمان، والمدعومة بتواقيع عدد كبير من النواب لإعادة القوانين المسحوبة، تم تحويلها رسمياً من قبل هيئة الرئاسة إلى الحكومة. وأضاف أن الحكومة أبدت مرونة وموافقة مبدئية على إعادة إرسال جميع القوانين التي سُحبت من أروقة البرلمان السابق، مشيراً إلى أن من بين هذه التشريعات قانون الحشد الشعبي، وتعديل قانون سلم الرواتب، وتعديل قانون التقاعد، فضلاً عن قوانين أخرى تمس حياة المواطنين وبنية الدولة.\n\nوأوضح الشمري أن إعادة هذه القوانين ستمكن البرلمان في دورته الحالية من مناقشتها وتعديلها بما يتناسب مع احتياجات المرحلة الحالية، للمضي قدماً في العملية التشريعية وحسم الملفات المعطلة.\n\nيحظى قانون سلم الرواتب باهتمام واسع داخل الأوساط النيابية والشعبية، حيث تستمر المطالبات بإعادة هيكلة رواتب موظفي الدولة وإنهاء التفاوت الكبير بين المؤسسات الحكومية، بما يحقق مبدأ العدالة الوظيفية ويعزز الاستقرار الوظيفي.\n\nمن جانبه، أكد النائب محمد أبو العيس أن قانون سلم الرواتب الجديد يمثل أولوية رئيسية في المرحلة الحالية، وأن هناك تواصلاً مستمراً لاستكمال متطلبات القانون وتطوير صيغة نهائية تضمن تحقيق العدالة بين موظفي الدولة. كما أشار إلى أن إقرار قانون سلم الرواتب بات مطلباً شعبياً، لما له من أهمية في معالجة التفاوت بين رواتب العاملين في مؤسسات الدولة.\n\nيرى مراقبون أن إعادة القوانين المسحوبة إلى البرلمان تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة السلطتين التشريعية والتنفيذية على تجاوز الخلافات السياسية، خاصة أن بعض هذه القوانين ظل معلقاً لسنوات بسبب تباين المواقف بشأن مضامينه أو أولويات إقراره. ويؤكد مختصون أن حسم هذه التشريعات لن يسهم فقط في تفعيل الدور الرقابي والتشريعي للبرلمان، بل سينعكس أيضاً على الملفات الإدارية والاقتصادية والأمنية، خاصة مع ارتباط بعضها بإعادة تنظيم مؤسسات الدولة وتحسين الواقع المعيشي لمئات الآلاف من الموظفين والمتقاعدين، بالإضافة إلى تنظيم الجوانب القانونية الخاصة بمؤسسة الحشد الشعبي.\n\nمع إبداء الحكومة موافقتها الأولية على إعادة مشاريع القوانين، تتجه الأنظار إلى الخطوات المقبلة التي تبدأ بإرسالها رسمياً إلى مجلس النواب، تمهيداً لإدراجها على جدول الأعمال، في وقت تتزايد فيه الضغوط النيابية والشعبية للإسراع بحسمها وعدم ترحيلها إلى دورات تشريعية جديدة.

2026-07-16 12:15:17 - مدنيون

المزيد من المشاركات