أبحر فريق دولي يضم نحو 80 عالماً وخبيراً، على متن سفينة الأبحاث القطبية (ديفيد أتينبورو)، متوجهين إلى جزيرة غرينلاند في مهمة علمية عاجلة للتحقق من الارتفاع المتسارع في ذوبان الأنهار الجليدية وتأثيره المباشر على المناخ الأوروبي.
تستغرق هذه المهمة نحو ستة أسابيع، وتهدف إلى دراسة مدى تسبب المياه العذبة الناتجة عن الذوبان في اضطراب نظام التيارات الرئيسية في المحيط الأطلسي، وهو ما يهدد بحدوث خلل مناخي شامل في القارة الأوروبية.
يأتي هذا الحراك العلمي بعد تسجيل موجات حر قياسية غير مسبوقة في بريطانيا وأوروبا الغربية، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي وإغلاق المدارس وارتفاع ملحوظ في معدلات الوفيات.
وفي هذا الإطار، أشارت رئيسة البعثة، عالمة الجيوفيزياء البحرية كيلي هوجان، إلى أن موجات الحر الأخيرة أظهرت بوضوح صعوبة تكيف المجتمعات مع التغيرات المناخية. وأوضحت أن هذه البعثة تأتي ضمن مشروع استكشافي يحمل اسم (جاينت) بتكلفة تصل إلى 20 مليون جنيه إسترليني، بهدف فهم كيفية انفصال الكتل الجليدية وتأثيرها على المحيط.
وحذر العلماء من أن تدفق المياه العذبة قد يعطل نظام التيارات المحيطية الدوارة، المسؤول عن تنظيم مناخ أوروبا، مما ينذر بمزيد من الظواهر الجوية المتطرفة وارتفاع خطير في مستويات سطح البحر.