كشفت دراسة علمية حديثة نشرتها مجلة طبية عن وجود آلية حيوية تربط بين تراكم الدهون في منطقة البطن وارتفاع معدلات الإصابة بسرطان الرئة. وأوضحت الدراسة أن هذه الدهون تؤثر بشكل مباشر على وظيفة الجهاز المناعي في الجسم.
قام الباحثون بتحليل بيانات 1170 شخصًا من المدخنين الحاليين والسابقين، من بينهم 576 مريضًا مصابًا بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة في المرحلتين الأولى والثانية. وتم تقييم مساحة الدهون الحشوية بدقة باستخدام تقنية التصوير المقطعي المحوسب، بعيدًا عن مؤشر كتلة الجسم التقليدي.
أظهرت النتائج المختبرية أن تراكم الدهون البطنية يؤدي إلى زيادة أعداد الخلايا التائية التنظيمية في الرئة، والتي تعمل على كبح نشاط الجهاز المناعي المضاد للأورام، مما يمنع الخلايا الدفاعية من القضاء على الخلايا السرطانية.
كما أشارت الدراسة إلى أن الاعتماد على مؤشر كتلة الجسم يعد مضللاً في كثير من الأحيان، في حين أن قياس حجم دهون البطن يمثل المؤشر الأدق لتقييم مخاطر الأورام. وفي سياق متصل، لفتت دراسة أخرى استندت إلى بيانات البنك الحيوي البريطاني إلى أن الالتزام بحمية البحر الأبيض المتوسط الغنية بالخضروات والحبوب الكاملة يقلل من خطر الإصابة بسرطان الرئة بنسبة 34%، ويسهم في خفض معدلات الوفاة الناتجة عنه بنسبة تصل إلى 39%.