دواء تجريبي يظهر نتائج واعدة في علاج ورم المتوسطة
أظهرت نتائج أولية لتجربة سريرية أن دواءً تجريبياً جديداً قد يمثل بارقة أمل لمرضى ورم المتوسطة (الميزوثيليوما)، وهو أحد الأنواع النادرة والعدوانية من السرطان. وقد تمكن هذا العلاج من إبطاء تطور المرض وتقليص حجم الأورام لدى عدد من المرضى. \n\nتم تطوير العلاج من قبل فريق بحثي من جامعة فيرمونت الأمريكية بالتعاون مع باحثين دوليين، حيث يستهدف إنزيماً يُعرف باسم PRX3، الذي تعتمد عليه الخلايا السرطانية لحماية نفسها من الإجهاد التأكسدي. وتعطيل هذا الإنزيم يؤدي إلى تراكم المواد المؤكسدة داخل الخلايا، مما يتسبب في تدميرها مع الحفاظ على الخلايا السليمة. \n\nيرتبط ورم المتوسطة بالتعرض لألياف الأسبستوس، ويصيب نحو 30 ألف شخص سنوياً حول العالم، بينما لا يتجاوز متوسط البقاء على قيد الحياة عاماً واحداً، رغم العلاجات المتاحة حالياً. \n\nلقد أثبتت التجارب المخبرية فعالية هذا النهج العلاجي، حيث أدى استهداف إنزيم PRX3 إلى تقليل قدرة الخلايا السرطانية على التكاثر ومنع تكوين الأورام في النماذج الحيوانية، دون تسجيل آثار جانبية ملحوظة. \n\nفي أول تجربة سريرية أُجريت في المملكة المتحدة، تلقى المرضى الذين عاد إليهم المرض بعد العلاج الدواء التجريبي RSO-021 عبر التجويف الصدري. وأظهرت النتائج أن العلاج كان آمناً وجيد التحمل، حيث لم تُسجل أي وفيات مرتبطة به، كما تمكن من السيطرة على تطور المرض لدى 67% من المشاركين، مع تقلص الأورام لدى بعض المرضى. \n\nبلغ متوسط الفترة التي عاشها المرضى دون تقدم المرض 4.2 أشهر، وهو معدل مشابه للعلاجات الحالية، إلا أن معدل البقاء الإجمالي جاء أفضل من المتوقع، مما اعتبره الباحثون مؤشراً إيجابياً يستدعي استكمال الدراسات على نطاق أوسع. \n\nأكد قائد الفريق البحثي، برايان كونيف، أن النتائج الأولية الخاصة بمعدلات البقاء "واعدة للغاية"، مشيراً إلى أن العلاج قد يسهم أيضاً في تحفيز الجهاز المناعي لمهاجمة الورم. ويواصل الباحثون حالياً تطوير نسخة فموية من العلاج، بالإضافة إلى دراسة إمكانية استخدام نفس التقنية لعلاج أنواع أخرى من السرطان.
2026-07-16 02:15:15 - مدنيون