تقدمت منظمتان أمريكيتان مدافعتان عن حقوق الإنسان بدعوى قضائية ضد إدارة ترامب، احتجاجاً على موقفها من المحكمة الجنائية الدولية. وأشارت المنظمتان في بيان إلى أن العقوبات المفروضة على قضاة المحكمة تمثل انتهاكاً للحماية الدستورية لحرية التعبير.
تأتي هذه الدعوى في وقت أطلقت فيه الإدارة الأمريكية حملة دبلوماسية تهدف إلى تقويض المحكمة، حيث تؤكد واشنطن على أن المحكمة الجنائية الدولية لا ينبغي أن تتمتع بسلطة التحقيق أو مقاضاة الأمريكيين، خاصةً أفراد الجيش.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أن المحكمة تشكل تهديداً للسيادة الأمريكية، متوعدة بتوسيع العقوبات لتشمل حظر دخول موظفيها، إلى جانب تكثيف الضغوط الدبلوماسية، وهو ما أثار انتقادات من حلفاء أوروبيين.
تسعى "منظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي" و"تحالف دافعي الضرائب ضد الإبادة الجماعية" من خلال الدعوى المرفوعة أمام محكمة اتحادية في نيويورك، إلى إلغاء الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب في فبراير 2025، والذي فرض بموجبه عقوبات على قضاة ومدعين في المحكمة الجنائية الدولية، بالإضافة إلى جماعات حقوقية فلسطينية طلبت من المحكمة التحقيق في اتهامات بارتكاب الولايات المتحدة وإسرائيل جرائم حرب خلال العدوان على غزة.
وبحسب ما ورد في نسخة من الدعوى، أفادت المنظمتان بأنهما امتنعتا عن تقديم مذكرات إلى المحكمة الجنائية الدولية أو التنسيق مع الأفراد المتضررين من العقوبات، خشية التعرض لغرامات أو أحكام بالسجن. وفي هذا السياق، صرح المدير التنفيذي لـ"منظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي" عمر شاكر قائلاً: "إدارة ترامب تستخدم أداة العقوبات الاقتصادية القاسية ليس فقط لمعاقبة المدافعين عن حقوق الإنسان، بل أيضاً لفرض رقابة على التعبير عن الآراء السياسية لملايين الأمريكيين."