أكد الخبير الاقتصادي مازن العقابي أن إنشاء صندوق للتنمية بين العراق والولايات المتحدة قد يمهد لتدخل واشنطن في إدارة هذا الصندوق، محذراً من تداعيات ذلك على السيادة الاقتصادية للبلاد. وأوضح العقابي أن معظم دول العالم، ولا سيما الدول النفطية، تمتلك صناديق تنمية تُدار من قبل الدولة دون تدخل خارجي. وأضاف أن الاتفاق بين بغداد وواشنطن على إنشاء صندوق سيادي مشترك قد يفتح المجال أمام التدخل الأمريكي في إدارة هذا الصندوق. وأشار إلى أنه كان من الأفضل لرئيس الوزراء علي الزيدي أن يشترط أن يكون الصندوق سيادياً ويمنح العراق السيطرة الكاملة على إدارته، مع منع أي تدخل أمريكي في آليات عمله. وأكد أن إنشاء صندوق مشترك سيجعل العراق تحت الهيمنة الأمريكية. وأوضح أن الصناديق السيادية تمثل أداة لحماية الثروات الوطنية وتعزيز التنمية، وأي شراكة تمنح طرفاً خارجياً حق التأثير في إدارتها قد تضعف استقلالية القرار الاقتصادي العراقي. ويرى مراقبون أن صندوق التنمية، الذي تبلغ قيمته 10 مليارات دولار، يمثل أداة ضغط سياسية أمريكية للتحكم بمسارات الاستثمار المحلية، مؤكدين أنه يهدف إلى إخضاع النظام المصرفي والمالي العراقي لإملاءات وزارة الخزانة الأمريكية تحت لافتة 'الإصلاح'.