كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباط مباشر بين صحة القلب والأوعية الدموية وصحة الدماغ، حيث أكدت أن الاضطرابات القلبية البسيطة قد تترك آثاراً مجهرية خطيرة في مناطق الدماغ المسؤولة عن الذاكرة، مما يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وأظهرت الدراسة التي أُجريت في ألمانيا أن الأشخاص الذين يعانون من انخفاض طفيف في كفاءة ضخ القلب هم الأكثر عرضة لظهور علامات تلف مجهري في المادة الرمادية للدماغ، حتى في حال عدم إصابتهم بقصور قلب حاد. وأشارت الدراسة إلى متابعة 168 شخصاً على مدار 3.5 سنوات، حيث تبين أن تراجع كفاءة ضخ الدم من البطين الأيسر يرافقه ارتفاع فوري في هرمون الإجهاد القلبي، مما يؤدي إلى تدمير الأوعية الدموية الدقيقة في الدماغ بسبب حرمان الخلايا من الأكسجين والمغذيات. وأوضحت نتائج الفحوصات بالرنين المغناطيسي أن استمرار انخفاض تدفق الدم يضعف الحاجز الدموي الذي يحمي الدماغ، مما يتسبب في تراكم أضرار مجهرية في مناطق الذاكرة الحيوية قبل سنوات من ظهور مشاكل الخرف السريري. كما أشارت الدراسة إلى أن القلب المستنزف تحت الإجهاد يُفرز بروتينات التهابية تُعرف بالسيتوكينات، والتي تسبب التهابات مزمنة تؤثر على القدرات التنفيذية والتعلم وأداء الذاكرة.