كشفت تقارير علمية عن اكتشاف علماء الآثار لمأوى صخري قديم في جبال ولاية أوريغون الأمريكية، مما قد يغير المفاهيم السائدة حول أوائل سكان قارة أمريكا الشمالية.
تشير النتائج الأولية إلى أن الموقع كان مأهولاً بالبشر قبل نحو 18,250 عاماً، وهو ما يجعله واحداً من أقدم المستوطنات البشرية المعروفة في القارة، ويعادل أربعة أضعاف عمر هرم مصر الأكبر.
تتحدى هذه النتائج النظرية القديمة التي تفيد بأن أوائل البشر وصلوا إلى القارة من آسيا عبر ممر جليدي قبل 13 ألف عام، وتدعم بدلاً من ذلك فرضية وصولهم في وقت أبكر عبر ساحل المحيط الهادئ قبل أن يصبح الطريق الداخلي سالكاً.
اكتشف فريق من جامعة أوريغون أدوات حجرية مصنوعة بدقة من العقيق البرتقالي مدفونة تحت طبقة من الرماد البركاني لبركان جبل سانت هيلينز، بجانب أسنان متحجرة لجمال وبيسون منقرضين، أثبت فحص الكربون المشع أنها تعود لـ18,250 عاماً.
أكد علماء الآثار أن وجود الأدوات الحجرية تحت هذه الأسنان الحيوانية يعني أن النشاط البشري في الموقع أقدم من 18 ألف عام، مما يثبت أن السكان الأوائل كانوا مبتكرين يقومون بصنع الملابس المخيطة والسلال ومصائد الصيد، وليسوا مجرد صيادين بسطاء.