محلل سياسي يحذر من تبعية الاقتصاد العراقي للشركات الأميركية

أكد المحلل السياسي كامل الكناني أن العراق يختلف عن السعودية ودول الخليج، ولا يمكن لرئيس مجلس الوزراء علي الزيدي تجاوز صلاحياته في تحديد طبيعة الاتفاقيات مع الولايات المتحدة. وفي تصريح له، أوضح الكناني أن "الحديث عن رهن الاقتصاد العراقي للجانب الأميركي أمر غير واقعي"، مشيراً إلى أن الاتفاقيات التجارية والاستراتيجية الكبرى تتطلب موافقة مجلس النواب وتصويت الكتل السياسية، ولا يمكن إقرارها بقرار حكومي منفرد.\n\nوأضاف أن الزيدي ملزم بالسياقات الدستورية والقانونية في إبرام أي اتفاقيات، لافتاً إلى أن البرلمان هو الجهة المخولة بالمصادقة على الاتفاقيات ذات الطابع الاستراتيجي. وأشار إلى أن "الشركات الأميركية موجودة في العراق منذ عام 2003، وعملت في قطاعات ومناطق مختلفة، إلا أنها لم تحقق إنجازات ملموسة على أرض الواقع، ولم تنجح في تنفيذ المشاريع الكبرى التي تبنتها، خصوصاً في قطاعي النفط والطاقة".\n\nوأوضح الكناني أن "التجربة السابقة لا تعكس نجاحاً واضحاً للشركات الأميركية في العراق، مما يثير تساؤلات بشأن جدوى التعويل عليها في المرحلة المقبلة، خاصة أن معظم الشركات الأميركية عملت في مجال الطاقة والنفط ولم تقدم أي شيء ملموس. فالأزمة الكهربائية ما زالت مستمرة، والعراق لم يصل بعد إلى مستويات الإنتاج والتصدير النفطي التي تتناسب مع قدراته". \n\nولفت إلى أن "معظم الحقول النفطية تقع في محافظات جنوب العراق، حيث إن البيئة الاجتماعية والسياسية هناك لا تشجع على توسع عمل الشركات الأميركية، مما يجعل من الصعب تصور تنفيذ مشاريع واسعة النطاق أو إحداث تغيير كبير في الواقع الاقتصادي".\n\nكما يسود الشارع العراقي والأوساط السياسية قلق بشأن زيارة رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي إلى الولايات المتحدة وما قد تسفر عنه من تفاهمات في ملفات الطاقة والنفط والاقتصاد بشكل عام، في ظل تصاعد المخاوف من إبرام اتفاقيات تمنح الشركات الأميركية دوراً واسعاً في إدارة قطاعات حيوية، مما قد ينعكس سلباً على مستقبل الاقتصاد العراقي والأجيال القادمة.

2026-07-13 17:30:15 - مدنيون

المزيد من المشاركات