أكد تقرير أن اندلاع جولة جديدة من القتال بشأن مضيق هرمز يأتي في وقت تعتبر فيه إيران نفسها منتصرة في الحرب، التي ستؤسس لسلام جديد في الشرق الأوسط. وأوضح التقرير أن الحفاظ على السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز أصبح أهم من العوائد المالية الضخمة التي حصلت عليها طهران نتيجة تخفيف العقوبات من قبل الإدارة الأمريكية السابقة، حيث تتبنى إيران استراتيجية طويلة الأمد.
وأشار التقرير إلى أن المسؤولين الإيرانيين يرون أن بلادهم قد أصبحت قوة إقليمية مهيمنة، بعد فشل الولايات المتحدة وإسرائيل في تحقيق أهدافهما الرئيسية في الحرب التي أشعلتاها في فبراير الماضي. ويعتقدون أنه طالما أن طهران تؤمن ترتيبات دائمة للسيطرة على هذا الممر المائي الحيوي، فإن بقية الأمور، مثل تخفيف العقوبات الأمريكية، ستتبع ذلك في نهاية المطاف.
كما لفت التقرير إلى أن فشل الولايات المتحدة في حماية حلفائها الخليجيين من الهجمات الإيرانية يعكس سعي طهران لترسيخ سيطرتها على مضيق هرمز، مما يعكس طموحها لإقامة نفوذ إيراني جديد في المنطقة. فدول الخليج تعتمد، بدرجات متفاوتة، على المضيق ليس فقط لتصدير النفط والغاز، بل أيضاً لتأمين إمدادات حيوية أخرى، من السلع الاستهلاكية إلى المواد الغذائية.
وتنبئ هذه الأوضاع بمستقبل مضطرب، مع جولات متكررة من العنف، واستمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية، وتهديدات متجددة تؤثر على دول الخليج.