تحذير اقتصادي للحكومة من احتكار الشركات الأميركية
حذر الباحث في الشأن الاقتصادي هاشم الحبوبي من مغبة منح الشركات الاستثمارية الأميركية حق احتكار القطاعات الاقتصادية الحيوية خلال زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي المرتقبة إلى واشنطن. وأكد الحبوبي على ضرورة تنويع الشراكات الدولية وعدم وضع "البيض كله في سلة واحدة" لضمان استقلالية القرار السياسي العراقي.\n\nوأشار الحبوبي إلى أن "زيارة رئيس الوزراء إلى واشنطن تحظى بأهمية كبيرة، إلا أنه يجب الانتباه لعدم صياغة الاتفاقيات وإبرام الصفقات الاقتصادية بأسلوب احتكاري، حيث تفرض الإدارة الأميركية قيوداً تتحكم بالقرار السياسي للبلاد". وأضاف أن "هذا التحذير ينطلق من قاعدة تغليب المصلحة الوطنية العليا".\n\nوأوضح أن "تجربة العراق السابقة مع الشركات الاستثمارية الأميركية كانت مريرة، حيث انسحبت أغلب الشركات التي تعاقدت مع الحكومات السابقة من المشاريع في منتصف الطريق، مما تسبب بعرقلة التطور الاقتصادي". ولفت إلى أن "تلك الانسحابات كانت مقرونة بسياسة الإدارة الأميركية التي استخدمتها كوسيلة ضغط لابتزاز مواقف وقرارات الحكومة، وهو ما نخشى تكراره في الزيارة الحالية".\n\nكما بين الحبوبي أن "هناك خيطاً رفيعاً يفصل بين الاستثمار الفعلي والاحتكار، لذا يتوجب على المفاوض العراقي مراعاة الحسابات التي تصب في مصلحة البلاد أولاً، مع فرض غرامات مالية وشروط جزائية صارمة وكبيرة في حال تخلي أو انسحاب تلك الشركات تحت أي ظرف كان".
2026-07-13 10:30:15 - مدنيون