تتزايد التحذيرات من تصاعد التوتر في منطقة الشرق الأوسط، فيما تتزايد النقاشات حول مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تهدف إلى احتواء الأزمة. ويُتهم الجانب الأمريكي بالسعي لإعادة ترتيب أدواته الإقليمية بما يخدم مصالحه الاستراتيجية بعد التطورات الأخيرة.
أكد الخبير الأمني والاستراتيجي هيثم الخزعلي أن إيران تمتلك حقاً قانونياً في تحصيل أجور الخدمات والإرشاد الملاحي من السفن العابرة لمضيق هرمز، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستضطر للجوء إلى الحلول السياسية والدبلوماسية لتجنب أي تصعيد يهدد حركة الملاحة الدولية في المضيق.
من جهته، حذر الخبير الأمني عدنان الكناني من أن أي مواجهة عسكرية في مضيق هرمز لن تحقق نتائج إيجابية، مشدداً على التداعيات الاقتصادية والأمنية التي قد تترتب على تصعيد في هذا الممر الحيوي. وأوضح أن المؤشرات الحالية تدل على احتمالية استئناف المفاوضات الأمريكية الإيرانية، مع وجود حراك دبلوماسي غير معلن يهدف إلى تقليل التوتر.
في هذا السياق، اعتبر المحلل السياسي اللبناني حمزة البشتاوي أن الولايات المتحدة تسعى لإعادة ترتيب أدواتها في المنطقة من خلال تعزيز الدور التركي، وذلك بعد الإخفاقات التي تعرض لها الكيان الصهيوني في المواجهات الأخيرة.
يرى مراقبون أن التطورات المتسارعة في ملف مضيق هرمز والتحركات السياسية والعسكرية تشير إلى مرحلة جديدة في إعادة رسم موازين القوى، مؤكدين أن الخيارات الدبلوماسية تبقى الأكثر واقعية لتفادي مواجهة قد تؤثر على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.