حذر الباحثون من احتمال ظهور فيروس جديد مرتبط بالحصبة، مما قد يجعله أكثر خطورة من "كوفيد-19" في حال اكتسابه القدرة على الانتقال بين البشر بشكل واسع. تثير المخاوف لأن الحصبة تُعتبر من أكثر الأمراض المعدية، حيث يمكن لشخص واحد مصاب أن ينقل العدوى إلى نحو 90% من الأشخاص غير المحصنين الذين يتعاملون معه.
تسبب الحصبة مضاعفات لثلث المصابين، تشمل الإسهال الحاد والجفاف، كما قد تؤدي إلى التهاب رئوي لدى طفل واحد من كل 20 طفلاً مصابًا. وتزداد معدلات الوفاة بسبب المرض في الدول التي تعاني من ضعف أنظمة الرعاية الصحية.
لا يزال احتمال ظهور فيروس كورونا جديد شبيه بفيروس سارس مصدر قلق للباحثين، بعد أن أظهر "كوفيد-19" قدرة فيروسات كورونا على الانتشار بسرعة وكفاءة بين البشر. كما يراقب الباحثون فيروس نيباه، الذي ينتقل من الخفافيش إلى البشر، وقد ينتقل أيضًا بين البشر في بعض حالات التفشي، حيث يسبب الحمى وصعوبة التنفس وتورم الدماغ، وتتراوح نسبة الوفيات بين المصابين به بين 40 و75%.
تضم قائمة الفيروسات الخطيرة أيضًا إيبولا وماربورغ، وهما من أكثر الفيروسات فتكًا، حيث يتسببان في حمى نزفية حادة تشمل ارتفاع الحرارة والتقيؤ والإسهال، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى نزيف داخلي وخارجي، مع معدلات وفاة تتراوح بين 25 و90% في حالات إيبولا، وبين 24 و88% في حالات ماربورغ، إلا أن محدودية انتقالهما بين البشر تجعل منهما أقل احتمالاً لإحداث جائحة مقارنة بفيروسات أخرى تنتشر بسهولة أكبر.
وأشار وولهاوس إلى أن فيروس هانتا الأنديزي، الذي أثار اهتمامًا إعلاميًا بعد تسجيل تفشٍ له على متن سفينة سياحية، لا يمتلك حاليًا الخصائص التي تجعله قادرًا على إحداث جائحة عالمية بسبب بطء انتقاله واعتماده على المخالطة القريبة.
وأوضح أن الفيروسات الأكثر خطورة على مستوى الأوبئة ليست بالضرورة الأكثر فتكًا، إذ إن سرعة تدهور حالة المصابين بإيبولا وماربورغ تساعد في اكتشاف الحالات وعزلها، بينما تكون الفيروسات التي تنتشر قبل ظهور الأعراض الشديدة، مثل بعض فيروسات الإنفلونزا وكورونا، أكثر صعوبة في الاحتواء.
واختتم وولهاوس بالتأكيد على أن اكتشاف الفيروسات الجديدة وفهم خصائصها بسرعة يمكن أن يساعد العالم على الاستعداد بشكل أفضل للأوبئة المقبلة، وتقليل الخسائر البشرية والاقتصادية التي قد تسببها.