زيارة الزيدي إلى واشنطن: بين تعزيز السيادة والتحديات المالية
تترقب الأوساط الشعبية والسياسية في العراق باهتمام زيارة رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، في وقت يسعى فيه لتعزيز السيادة الوطنية وإعادة رسم العلاقات بين بغداد وواشنطن بما يحقق المصالح العليا للبلاد.\n\nيُعد ملف السيادة الوطنية من أبرز القضايا المنتظر بحثها خلال الزيارة، إلى جانب الملف المالي الذي يمثل تحديًا كبيرًا، نظرًا لاستمرار ارتباط جزء من إدارة الأموال العراقية بالنظام المالي الأمريكي، مما يثير نقاشات حول تعزيز الاستقلال المالي للعراق.\n\nويرى مراقبون أن هذه الزيارة تمثل فرصة لطرح الملفات السيادية بشكل واضح، خاصة فيما يتعلق باستكمال تنفيذ التفاهمات لإنهاء وجود القوات القتالية الأجنبية، خصوصًا القوات الأمريكية، بما يتماشى مع السيادة العراقية.\n\nفي هذا السياق، أكد القيادي في ائتلاف دولة القانون، جاسم محمد جعفر، أن "زيارة رئيس الوزراء إلى الولايات المتحدة ينبغي أن تدار بمنهج دبلوماسي يراعي المصالح العليا للعراق". كما أشار إلى أهمية أن "يحظى الوفد العراقي بإسناد سياسي وفني قادر على إدارة المفاوضات مع الجانب الأمريكي".\n\nبدوره، اعتبر المحلل السياسي عدنان الساعدي أن "الزيارة الرسمية التي يعتزم رئيس مجلس الوزراء إجراؤها إلى الولايات المتحدة تحظى بالترحيب، شريطة أن تنطلق من مبدأ حماية المصالح العليا للعراق وتعزيز سيادته"، مؤكدًا أن "أي محاولات لفرض عقود مجحفة أو التأثير في القرارين الاقتصادي والسياسي للعراق تمثل أمرًا مرفوضًا".\n\nوفي ختام التعليقات، أشار الساعدي إلى أن "العراقيين يتطلعون إلى أن تُثمر الزيارة عن نتائج تعزز المصالح الوطنية، وتسهم في ترسيخ استقلال القرار العراقي"، مؤكدًا أهمية أن تكون العلاقة مع الولايات المتحدة قائمة على الندية والاحترام المتبادل، بعيدًا عن أي شكل من أشكال الهيمنة أو الضغوط الخارجية.
2026-07-11 17:15:16 - مدنيون