أكد المحلل السياسي عدنان الساعدي أن الزيارة الرسمية التي يعتزم رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، القيام بها إلى الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى، تحظى بالترحيب إذا كانت تهدف إلى حماية المصالح العليا للعراق وتعزيز سيادته، وبناء علاقات متوازنة تقوم على الاحترام المتبادل، بعيدًا عن الهيمنة أو الإملاءات الخارجية.
وأوضح الساعدي أن فتح الأبواب أمام الشركات الأمريكية للاستثمار في العراق أمر مرحب به، شرط أن يكون استثمارًا حقيقيًا يسهم في خلق فرص العمل، ونقل التكنولوجيا، وتنمية الاقتصاد الوطني، ويحقق مصالح عادلة للطرفين.
وأضاف أن أي ضغوط تهدف إلى فرض عقود مجحفة، أو انتزاع امتيازات استثنائية، أو الاستحواذ على ثروات العراق، تعد أمراً مرفوضًا، مؤكداً أن كرامة الدولة العراقية ليست محل تفاوض، وأن ثروات العراقيين ليست غنيمة تُوزع، كما أن سيادة العراق ليست ورقة توقع على موائد الصفقات.
كما أشار الساعدي إلى تطلع الشعب العراقي إلى زيارة تعود بالنفع على البلاد، بدلاً من تفاهمات تؤدي إلى التبعية أو تحمل الأجيال المقبلة أعباء اتفاقات لا تخدم إلا مصالح الآخرين.
وشدد الساعدي على أن العراق يسعى إلى إقامة شراكات متكافئة مع مختلف دول العالم، تستند إلى المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، بعيدًا عن الوصاية، أو استنزاف الثروات، أو مصادرة القرار الوطني.