البرلمان يواجه الفساد من خلال الاستجوابات
يعود الحراك الرقابي إلى البرلمان بقوة غير مسبوقة، حيث تحولت الإجراءات النيابية إلى مواجهة علنية لفتح ملفات الفساد وتفعيل سلاح الاستجوابات الغائب منذ فترة. بدأت القضايا الشائكة تتصدر المشهد داخل المجلس، مما يضع المنظومة السياسية أمام اختبار حقيقي لشعارات التغيير. هذا التصعيد الرقابي يعكس رغبة تشريعية في إرساء الشفافية، ويعلن عن بدء مرحلة "التصحيح الكبرى" التي يسعى إليها الشارع. \n\nوقد تم التصويت لإقالة رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار، حيدر مكية، بعد أن تخلف عن حضور جلسة الاستجواب، مما اعتبره النواب علامة على عدم قدرته على تبرير المخالفات المنسوبة إليه. النائب الأول لرئيس البرلمان، عدنان فيحان، أكد أهمية اطلاع المجلس على المخالفات والتجاوزات لتعزيز الدور الرقابي. \n\nمن جهته، أوضح النائب مختار اليوسف أن قرار البرلمان بإقالة مكية بات نهائياً، مشيراً إلى تهربه من المثول أمام هيئة النزاهة. واعتبر أن البيان الصادر عن الهيئة بشأن تأجيل الاستجواب غير مبرر، مشدداً على أن الاستجواب الغيابي الذي جرى لم يكن استهدافاً شخصياً، بل جاء لحماية المال العام وتحقيق التنمية. \n\nيذكر أن مجلس النواب صوت في جلسته الأخيرة على إعفاء مكية وإحالة ملفاته إلى هيئة النزاهة، وسط مطالبات بترشيح شخصية بديلة ذات كفاءة لإدارة هذا الملف.
2026-07-11 11:30:16 - مدنيون