تحذير من مخاطر الذكاء الاصطناعي على الحماية القانونية للعمل الصحفي

كشفت دراسة حديثة عن أبعاد قانونية وأخلاقية خطيرة تواجه غرف الأخبار نتيجة الاعتماد المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي. وأكدت الدراسة أن النصوص التي تساهم الآلة في صياغتها تقع حالياً في "منطقة رمادية" ولا تتمتع بالحماية القانونية الممنوحة للصحفيين. وأشارت إلى أن "المحاكم الدولية لم تحسم بعد ما إذا كانت مخرجات النماذج اللغوية الكبرى تُصنف قانونياً كـ (كلام محمي) أم مجرد نصوص آلية". ولفتت الدراسة إلى أن "شركات التكنولوجيا الكبرى تسعى لتوسيع مفهوم التعديل الأول للدستور الأمريكي ليشمل مخرجات روبوتات المحادثة، مستندة إلى أحكام سابقة اعتبرت ألعاب الفيديو وخوارزميات التواصل الاجتماعي أشكالاً من التعبير المحمي". وأضافت أن "هذا القياس يثير معضلة قانونية حول هوية المتكلم؛ فالفعل التعبيري يحتاج إلى (نية تواصلية) وإدراك، وهو ما تفتقر إليه الخوارزميات". وحذرت الدراسة الصحفيين من المخاطر الكبيرة عند إدخال مسودات التحقيقات إلى هذه البرامج، مبينة أن "عدم تصنيف مخرجات الذكاء الاصطناعي ككلام محمي يفتح الباب أمام جهات حكومية للمطالبة بالاطلاع على الأوامر النصية الموجهة للآلة، مما يهدد مبدأ حماية المصادر السرية". وفي سياق متصل، استشهدت الدراسة بحكم قضائي في ألمانيا يحمل شركة "غوغل" المسؤولية عن معلومات خاطئة ظهرت عبر ميزاتها الذكاء الاصطناعي، حيث اعتبرت المحكمة الألمانية أن النص الآلي ليس تعبيراً عن قناعة شخصية بل هو "نتيجة حسابية". ودعت الدراسة غرف الأخبار إلى "صياغة سياسات تحريرية وقانونية صارمة، وعدم التعامل مع الآلة كأداة محايدة"، موصية بـ"تقليل إدخال المواد الحساسة للنماذج اللغوية، وتوثيق الدور البشري الكامل في عمليات الصياغة والتحرير لضمان الحماية القانونية قبل النشر".

2026-07-11 09:00:16 - مدنيون

المزيد من المشاركات