كشف مجلس القضاء الأعلى عن إجراءات قانونية ودستورية يجري التنسيق بشأنها مع رئاسة الوزراء، تهدف إلى تخفيف الإجراءات القضائية بحق المتهمين في قضايا الفساد الإداري والمالي، شريطة إعادتهم للأموال العامة طوعاً. وأوضح القضاء في بيان أن هذه الإجراءات تتبع آلية مشابهة لتلك المعتمدة في قضية "الأمانات الضريبية" المتعلقة بملف "شركة مصافي الشمال".
وأشار البيان إلى أن قضية الأمانات الضريبية تتلخص في سحب شركات تعقيب، من بينها شركتا "القانت" و"المبدعون"، الأمانات المالية التابعة لشركات أجنبية، والتي تودع لدى هيئة الضرائب بنسبة 5% لضمان إنجاز المشاريع، حيث تمت العملية بإجراءات غير أصولية وبتواطؤ من موظفين في الهيئة.
وذكر البيان أنه بناءً على اتفاق سابق بين رئيسي مجلس القضاء ومجلس الوزراء السابق، تم إطلاق سراح المتهم نور زهير بكفالة ضامنة مقابل تسديد الأموال على دفعات، حيث تم استرداد 365 مليار دينار من أصل أكثر من تريليون و618 مليار دينار مترتبة بذمة شركتيه. وأوضح أن هذا المبلغ هو جزء من إجمالي الأموال المسحوبة من مصرف الرافدين عبر عدة شركات والتي بلغت أكثر من 3 تريليونات و831 مليار دينار.
وأضاف البيان أنه بعد سفر المتهم وتوقفه عن السداد، تمت إحالته إلى محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، حيث صدر بحقه حكم غيابي بالسجن لمدة 10 سنوات، وتم تنظيم ملف لاسترداد الأموال ومخاطبة "الإنتربول" الدولي لاعتقاله.
وأشار إلى أن محامي نور زهير تقدم بطلب لشمول موكله بتعديل قانون العفو النافذ مقابل إكمال تسديد المبالغ المتبقية، إلا أن شموله بالقرار لا يزال معلقاً بانتظار رد وزارة المالية.
وتضمن البيان أيضاً صدور أحكام قضائية مختلفة في القضية، حيث تم الحكم بالسجن بحق 12 موظفاً في هيئة الضرائب، بالإضافة إلى أشخاص استغلوا علاقاتهم لتسهيل الجريمة، وصودرت أموالهم المنقولة وغير المنقولة.
فيما يتعلق بقضية "شركة مصافي الشمال" والمتهم عدنان الجميلي، أكد مجلس القضاء الأعلى أنه سيتم اتباع نفس الإجراءات في حال كانت الجريمة مرتكبة قبل نفاذ قانون تعديل قانون العفو، بشرط تسديد المبالغ للوزارة المتضررة. أما إذا كانت الجريمة مرتكبة بعد نفاذ قانون العفو، فسيتم التعامل مع المتهمين بسياقات وإجراءات مختلفة.