دراسة تكشف ارتباط المستوى الاقتصادي بزيادة احتمالية تشخيص سرطان البنكرياس
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من كلية الطب بجامعة ييل عن وجود ارتباط غير متوقع بين المستوى الاقتصادي للأحياء السكنية واحتمالية تشخيص سرطان البنكرياس. وأظهرت النتائج أن سكان الأحياء الأكثر ثراءً قد يسجلون معدلات أعلى من تشخيص هذا المرض مقارنة بسكان المناطق الأقل حظًا.\n\nاعتمدت الدراسة على بيانات 31,242 من المحاربين القدامى الذين شُخِّصوا بالنوع الأكثر شيوعًا من سرطان البنكرياس، مستندة إلى قاعدة بيانات إدارة الصحة للمحاربين القدامى في الولايات المتحدة، حيث تتضمن مؤشرًا يقيس مستوى الحرمان في الأحياء السكنية من خلال عوامل مثل الدخل، والتعليم، وجودة السكن.\n\nوقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، الدكتورة لويز وانغ، إن فريق البحث سعى إلى معرفة ما إذا كانت خصائص الحي السكني تؤثر في خطر الإصابة بسرطان البنكرياس، إلى جانب العوامل الفردية المعروفة مثل الوراثة ونمط الحياة. \n\nوأظهرت النتائج أن المقيمين في الأحياء الأكثر امتيازًا من حيث الدخل ومستوى التعليم وجودة السكن سجلوا ارتفاعًا طفيفًا في احتمالية تشخيص سرطان البنكرياس، حتى بعد الأخذ في الاعتبار عوامل الخطر التقليدية، مثل التدخين واستهلاك الكحول.\n\nورجحت وانغ أن يعود هذا الارتفاع إلى حصول سكان هذه المناطق على رعاية صحية وفحوصات دورية أكثر، ما يزيد من فرص اكتشاف المرض في مراحله المبكرة، وليس بالضرورة إلى ارتفاع معدل الإصابة الفعلي. \n\nوأكدت الباحثة أن تأثير هذا العامل يبقى محدودًا مقارنة بعوامل الخطر الرئيسية، وفي مقدمتها التدخين، مشيرة إلى أن سكان الأحياء الأكثر ثراءً كانوا أيضًا أكبر سنًا، وهو ما قد يسهم جزئيًا في النتائج، رغم أن الدراسة أخذت العمر في الحسبان.\n\nوأوضح فريق البحث أنه يعتزم توسيع نطاق الدراسات مستقبلًا للتحقق من إمكانية تطبيق النتائج على أنظمة صحية أخرى، إضافة إلى دراسة تأثير عوامل أخرى، مثل التهاب الكبد الوبائي C، والتعرض للتلوث، وبعض المخاطر المرتبطة بالخدمة العسكرية، بهدف تحسين وسائل الوقاية والكشف المبكر عن سرطان البنكرياس.
2026-07-10 05:15:16 - مدنيون