كشف تقرير عن الحشود الكبيرة التي حضرت تشييع جنازة السيد علي خامنئي في النجف وكربلاء عن محدودية الدور الأمريكي في العراق. وأفاد بعض المسؤولين أن "هذا الحزن العميق يهدف إلى إظهار استمرار العلاقات الوثيقة بين العراق وإيران رغم مساعي الولايات المتحدة لتعزيز نفوذها في بغداد".
وذكر دبلوماسي إيراني رفيع المستوى، متحدثًا شرط عدم الكشف عن هويته، أن "أحد أهداف هذا الحشد الجماهيري هو إظهار استمرارية وقوة العلاقات بين طهران والعراق رغم محاولات واشنطن لفرض سيطرتها في بغداد".
عند وصول النعش الملفوف بالعلم الإيراني إلى المطار، شهدت مراسم التشييع تدافعًا شديدًا بين المسؤولين العراقيين والحضور الذين حاولوا الاقتراب منه. وبدأ عدد من النواب الشيعة بالهتاف: "الموت لأمريكا! الموت لإسرائيل! سنثأر لقائدنا!"، حيث انهمرت دموع بعض النواب وهم يضربون رؤوسهم ويهتفون: "لقد فقدنا قائدنا!".
وصف العديد من الحاضرين مشاركتهم بأنها واجب ديني وتعبير سياسي عن التضامن مع إيران و"محور المقاومة". وأوضح حيدر العماري، 52 عامًا، أنه قاد سيارته طوال الليل لمدة خمس ساعات مع أقاربه من البصرة لحضور مراسم التأبين، مشيرًا إلى أنه لم يجد فندقًا للإقامة فناموا في العراء في حديقة عامة. وأضاف: "بغض النظر عن الآراء السياسية، فقد كان زعيمًا دينيًا لملايين الناس. أردتُ أن أكون هنا في هذه اللحظة التاريخية. لقد مات وهو يقاتل العدو، ومات صائمًا. إنه شهيد الإسلام."