أكد القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية، علي الفتلاوي، أن جميع القوى السياسية متفقة على ضرورة مكافحة الفساد، مشيراً إلى أهمية أن تتم هذه العملية بشكل شامل وأفقي، وليس بصورة انتقائية تستهدف فئة معينة.
وأوضح الفتلاوي أن هناك توافقاً بين الرئاسات الثلاث على أن يكون ملف مكافحة الفساد ملفاً حقيقياً ومستمراً، وليس إجراءً مؤقتاً، خاصة بعد ظهور مئات المليارات المخفية بحوزة عدد من المتهمين الذين تم القبض عليهم.
وشدد على أن آفة الفساد أثرت بشكل كبير على الواقع المعيشي للمواطن العراقي، مطالباً جميع القوى السياسية بإبداء حسن النية في الحفاظ على المال العام، محذراً من محاولات تجزئة الأموال المصادرة وتقاسمها بين الأحزاب، أو استغلال النفوذ الحزبي لإنقاذ الفاسدين من العدالة.
كما أكد الفتلاوي على ضرورة الخضوع للقانون دون أي تمييز، مشيراً إلى أن العمليات الحالية ضد الفاسدين تمثل المحك الحقيقي للقانون والقضاء العراقي. واعتبر أن الكتل السياسية أمام اختبار حقيقي لإثبات أنها تحمل سياسات تعبر عن آراء وتطلعات جمهورها، أو أنها تسعى لتعزيز نفوذها المالي داخل مؤسسات الدولة.
وأضاف أن القضاء هو الجهة المخولة بتحديد الشخصيات المتورطة في قضايا الفساد، لافتاً إلى أهمية أن تجرى التحقيقات بشفافية تامة بعيداً عن أي تدخلات أو ضغوط سياسية.