تستمر أزمة كابينة رئيس الوزراء علي الزيدي، حيث لا تزال بعض الحقائب الوزارية شاغرة لأكثر من شهر، مما يضع الحكومة أمام تحديات كبيرة، خاصة في ظل إدارة وزارات سيادية بالوكالة، مثل وزارتي الدفاع والداخلية.
تعود جذور الأزمة إلى جلسة منح الثقة، التي شهدت إخفاقًا في التصويت على خمس وزارات، مما زاد من حدة الخلافات بين القوى السياسية. وتتهم تلك القوى رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي بتعمد عدم تمرير مرشحيها للحقائب الوزارية، بسبب ما تصفه بالمواقف السلبية التي أدت إلى استمرار تعثر استكمال الكابينة.
يرى مراقبون أن إدارة الحلبوسي لجلسة منح الثقة كانت نقطة التحول التي أدت إلى تدهور العلاقات السياسية، في وقت كان الجميع يتطلع لاستكمال الكابينة الوزارية في ظل الظروف الحساسة التي يمر بها العراق.
في هذا الإطار، أكد المتحدث باسم ائتلاف الإعمار، فراس المسلماوي، عدم وجود توافق سياسي داخل المكونات الشيعية والسنية والكردية بشأن استكمال الكابينة الوزارية. وأشار إلى أن تمرير الوزارات المتبقية يتطلب توافقًا نيابيًا بين الكتل السياسية.
كما أشار النائب عباس المالكي إلى أن تأخر استكمال الكابينة الوزارية لا يصب في مصلحة العملية السياسية، داعيًا الكتل السياسية للإسراع في حسم هذا الملف وإرسال أسماء الوزراء المتبقين للتصويت. وأكد أن هناك حراكًا سياسيًا مستمرًا للتوصل إلى تفاهمات حول الوزارات الشاغرة.
تتزايد المخاوف من أن تستغرق القوى السياسية وقتًا طويلاً لاستكمال التصويت على الكابينة، مع احتمال تكرار السيناريو الذي شهدته جلسة منح الثقة، حيث اتهم الحلبوسي بإفشال تمرير عدد من الحقائب الوزارية، وهو ما ساهم في تعثر استكمال التشكيلة الحكومية.