هل ستستمر عملية "صولة الفجر" في مكافحة الفساد؟
أكد المحلل السياسي مجاشع التميمي أن عملية "صولة الفجر" قد تشكل نقطة تحول استراتيجية في مكافحة الفساد، بشرط أن تكون بداية لمسار مؤسسي مستدام وليس مجرد حملة مؤقتة. وأوضح التميمي أن استمرار عمليات مكافحة الفساد يوجه رسالة حازمة تعكس جدية الدولة في ملاحقة شبكات الفساد، مما يسهم في استعادة الثقة الشعبية بالنظامين السياسي والقضائي، والتي شهدت تراجعاً ملحوظاً خلال السنوات الماضية.\n\nوأشار إلى أن تحقيق تغيير جذري في هذا الملف يتطلب الانتقال من ملاحقة الأفراد إلى تفكيك المنظومة المعقدة التي تنتجهم، حيث إن الفاسد ليس سوى حلقة في شبكة تضم شركات واجهة ووسطاء وحماية سياسية وإدارية، بالإضافة إلى آليات متطورة لغسل الأموال وتهريبها.\n\nوشدد التميمي على أن النجاح الحقيقي لـ"صولة الفجر" يعتمد على قدرتها على ضرب البنية المؤسسية للفساد واجتثاث جذوره، وليس الاكتفاء بالإطاحة ببعض الأسماء أو الواجهات. كما أشار إلى العقبات التي تواجه مكافحة الفساد، مثل تداخل المصالح بين القوى السياسية والمنافع الاقتصادية، وضغوط مراكز النفوذ على المؤسسات الرقابية والقضائية، بالإضافة إلى قدرة شبكات الفساد على إعادة إنتاج نفسها.\n\nوأوضح التميمي أن استدامة الزخم العملياتي، واستكمال الإصلاحات القانونية والإدارية الشاملة، وتوفير الحماية للمؤسسات القضائية من التوغل السياسي، هي الضمانات الوحيدة لتحديد ما إذا كانت "صولة الفجر" ستؤسس لعهد جديد من النزاهة، أم ستبقى مجرد خطوة ناجحة لكنها محدودة الأثر.
2026-07-08 15:45:14 - مدنيون