تساؤلات حول مصير حملة مكافحة الفساد في العراق
بعد الحملة التي أثارت ردود فعل واسعة في الشارع العراقي وزادت من المطالب بمحاسبة الفاسدين، يبدو أن عملية "صولة الفجر" تتراجع، مما يثير تساؤلات حول إمكانية استمرارها. وقد تشير بعض الدلائل إلى تدخلات من أطراف سياسية تسعى لإخماد زخم الحملة ومنعها من الوصول إلى شخصيات متنفذة متهمة بالفساد.\n\nرغم الأصداء الإيجابية التي حققتها الحملة، حذّر عدد من النواب والسياسيين من أن تتحول الإجراءات إلى انتقائية، مؤكدين أن نجاح الحملة يعتمد على تطبيق القانون على الجميع دون استثناء.\n\nويرى مراقبون أن جهات متورطة في ملفات فساد تضغط لوقف الحملة أو منع وصولها إليها، وقد تسعى إلى إبرام تسويات تقتصر على إعادة جزء من الأموال مقابل تجنب الملاحقة القضائية. هذا الأمر قد يضعف ثقة الشارع في جدية جهود مكافحة الفساد.\n\nفي هذا السياق، قال النائب سعود الساعدي إن "مكافحة الفساد تتطلب رؤية شاملة واستراتيجية واضحة، ولا تقتصر على إجراءات قد تحمل غايات سياسية". وأضاف أن "عمليات الاعتقال الأخيرة رافقتها خروقات وانتقادات تتعلق بالأسلوب والطريقة".\n\nمن جانبه، دعا النائب محمد هادي إلى "إسناد حملة مكافحة الفساد التي يقودها الزيدي تشريعياً"، مشدداً على ضرورة أن تقوم المؤسسة التشريعية بدورها الرقابي.\n\nتبقى خطوة الحكومة الأخيرة، التي تضمنت اعتقال عدد من الشخصيات المتورطة بشبهات فساد، مهمة في مسار مكافحة الفساد. إلا أن نجاح الحملة يعتمد على قدرتها على الاستمرار وشمول جميع المتورطين دون النظر إلى مناصبهم أو انتماءاتهم السياسية. وفي حال تمت التسويات مع الفاسدين، فإن ذلك قد يؤدي إلى فقدان ثقة الشارع في الجهود الرامية لاسترداد المال العام وتحقيق العدالة.
2026-07-07 22:30:17 - مدنيون