التحقيقات القضائية في ملفات الفساد: مواجهة حقيقية لتحديات غسيل الأموال وعقارات الخارج
يواجه القضاء العراقي مجموعة من المطالبات السياسية والقانونية لفتح تحقيقات في أربعة ملفات استراتيجية تُعتبر المورد الأساسي لـ"حيتان الفساد" على مدى العقدين الماضيين. ويشير مراقبون ونواب إلى أن التحقيق في ملفات غسيل الأموال وعقارات الخارج المشتراة بأموال الشعب، بالإضافة إلى تدقيق عقود التسليح التابعة لوزارة الدفاع وملف إطعام الأجهزة الأمنية، يمثل الاختبار الأبرز لجدية محاربة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة. \n\nفي هذا السياق، أكد رئيس تيار القسم الوطني المنضوي في ائتلاف دولة القانون، عبد الرحمن الجزائري، على بدء مرحلة جديدة لكشف ملفات الفساد الكبرى تتعلق بمتابعة العقارات والمشاريع الاستثمارية في دول عدة، أبرزها تركيا والإمارات وبريطانيا والولايات المتحدة، والتي يُزعم أنها استُغلت في عمليات غسيل الأموال وتهريبها للخارج. \n\nوأضاف الجزائري أن "هناك طلباً رسمياً قُدم إلى هيئة النزاهة لمتابعة هذه العقارات والمشاريع الاستثمارية، وأن القضاء وهيئة النزاهة استجابوا للطلب بشكل فوري، وتم إرسال لجان متخصصة لجرد تلك العقارات والمشاريع في الخارج". وأشار إلى أن "عملية المتابعة تحتاج إلى موافقة رئيس الحكومة وتنسيق دبلوماسي مع حكومات الدول المعنية". \n\nمن جانب آخر، دعا نائب رئيس لجنة الاقتصاد النيابية السابق، ياسر الحسيني، رئيس الوزراء علي الزيدي إلى فتح ملف الفساد في الوزارات الأمنية، وخصوصاً ملف التسليح. وأوضح الحسيني أن "الفساد في المؤسسات الأمنية أثر بشكل كبير على الأداء الأمني، داعياً الزيدي إلى إطلاق حملة مشابهة لمكافحة الفساد ضد السياسيين الفاسدين". \n\nوأكد الحسيني وجود عدد كبير من ملفات الفساد في المؤسسات الأمنية، بما في ذلك عقود التسليح وتضخيم فواتير صفقات الأسلحة، مما يتطلب تحقيقات جادة لاستعادة الأمان والموارد العامة.
2026-07-07 11:15:15 - مدنيون