العراق يسعى لتعزيز دفاعاته الجوية بقانون جديد لمواجهة التهديدات
يشهد العراق جهودًا تشريعية متسارعة تهدف إلى إقرار قانون يساهم في تعزيز منظومة الدفاع الجوي، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف إلى ترسيخ السيادة الوطنية ورفع قدرات البلاد في حماية أجوائها من الاختراقات والتهديدات المستمرة. يأتي هذا التوجه في ظل بيئة إقليمية معقدة تتسم بتصاعد استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ بعيدة المدى.\n\nويتضمن مشروع القانون الجديد تخصيصات مالية استثنائية تهدف إلى تسريع عمليات التعاقد مع شركات عالمية متخصصة في أنظمة الرادار والدفاع الصاروخي. ويرى مؤيدو القانون أن هذه الخطوة ستزيد من استقلالية العراق في اتخاذ قراراته الأمنية، مما يقلل من اعتماده على التفاهمات الخارجية.\n\nكما يعتبر بعض المراقبين أن القانون يمثل محاولة لـ"إغلاق السماء العراقية" أمام الخروقات الأمريكية والإسرائيلية، من خلال بناء منظومة ردع قادرة على منع أي اختراق غير مصرح به.\n\nوفي السياق السياسي، أشار عضو مجلس النواب مقداد الخفاجي إلى أن إدراج قانون تعزيز الدفاع الجوي جاء نتيجة "ضغوط نيابية مكثفة"، مؤكدًا على ضرورة تسريع تمرير القانون وتمكين القوات المسلحة من أدوات ردع حديثة.\n\nمن جهة أخرى، أشار القيادي في تحالف الفتح عدي عبد الهادي إلى أن الولايات المتحدة عرقلت تطوير منظومة دفاع جوي قوية في العراق، معتبرًا أن هذا الضعف ساهم في استمرار الخروقات الأمنية.\n\nورغم الدعم السياسي للمشروع، يرى مراقبون أن تنفيذ قانون بهذا الحجم سيواجه تحديات متعددة، منها كلفة التسليح العالية وتعقيدات اختيار الموردين الدوليين. ويشير الخبراء العسكريون إلى أن نجاح المشروع يعتمد على بناء شبكة متكاملة تشمل التدريب والاستخبارات والتكامل بين مختلف صنوف القوات المسلحة.\n\nيمثل قانون تعزيز الدفاع الجوي منعطفًا مهمًا في مسار بناء القدرات العسكرية للعراق، مع تباين في الآراء حول ضرورته وتحدياته، مما يجعله أحد أبرز ملفات الأمن القومي العراقي في المرحلة المقبلة.
2026-07-07 01:30:20 - مدنيون