حراك سري لتفكيك الإطار وسحب رئاسة الحكومة في العراق

تتصاعد التحذيرات السياسية في العراق من حراك يتم في الخفاء تقوده أطراف نافذة تهدف إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي، من خلال لقاءات تُعقد خارج الأطر الرسمية والدبلوماسية المعتادة.\n\nتشير التحذيرات إلى أن هذه اللقاءات تجمع قيادات محلية مع شخصيات سياسية ومخابراتية إقليمية ودولية، بهدف إعادة توزيع مراكز القرار في الدولة وتغيير قواعد اللعبة. ويعتبر مراقبون أن هذه التحركات تشكل "قنبلة موقوتة" قد تهدد الاستقرار السياسي الهش في البلاد، حيث أن العبث بنفوذ القوى الحالية يُعتبر انقلاباً على التفاهمات التي أفضت إلى تشكيل الحكومة الحالية.\n\nتأتي هذه التسريبات في وقت تتحدث فيه أطراف سياسية عن محاولات لخلق توترات داخل الإطار التنسيقي، تمهيداً لتفكيكه وسحب رئاسة الوزراء منه. وفي هذا السياق، أشار القيادي في ائتلاف دولة القانون، جاسم محمد جعفر، إلى أن "بعض الجهات السياسية تتطلع إلى استحواذها على منصب رئاسة الوزراء، وتعمل على تغيير ملامح الخريطة السياسية بالتعاون مع أطراف خارجية لتحقيق هذا الهدف".\n\nوأضاف جعفر أن "هناك أطرافاً سياسية تسعى إلى إعادة رسم المشهد السياسي بما يخدم مصالحها"، مشيراً إلى أن "هذه المساعي تتم عبر تنسيق مع جهات خارجية بهدف تغيير المعادلة السياسية القائمة". وأوضح أن "رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي يشعر بوجود محاولات تستهدف الإطار التنسيقي".\n\nمن جانبه، أكد المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون، عقيل الرديني، أن "قادة الإطار التنسيقي سيعقدون اجتماعاً لمناقشة عدد من الملفات السياسية والحكومية، بما في ذلك استكمال الكابينة الوزارية وزيارة رئيس الوزراء المرتقبة إلى واشنطن".\n\nوأشار الرديني إلى أن "الاجتماع سيشهد أيضاً مناقشة مستجدات ملف مكافحة الفساد، بالإضافة إلى بحث آليات استكمال التشكيلة الوزارية". وتظهر هذه التحركات استمرارية محاولات فرض أجندات خارجية داخل الساحة السياسية العراقية، مما قد ينذر بزعزعة الوضع العام في البلاد وإدخاله في أزمات يصعب الخروج منها.

2026-07-06 17:15:17 - مدنيون

المزيد من المشاركات