تفعيل إجراءات مكافحة الفساد في العراق وسط مخاوف من التسويات
تتزايد الدعوات السياسية والنيابية لتفعيل إجراءات مكافحة الفساد ومحاسبة المتورطين في استنزاف المال العام، في ظل تحذيرات من الاعتماد على تسويات قد تُضعف جهود مكافحة الفساد وتؤثر سلباً على ثقة المواطنين بالمؤسسات الرقابية والقضائية.\n\nحذر المحلل السياسي قاسم التميمي من تكرار آليات التعامل مع بعض ملفات الفساد التي تعتمد على استرداد الأموال مقابل الإفراج عن المتهمين، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات قد تثير تساؤلات حول جدية مكافحة الفساد. وأكد التميمي أن حملة الحكومة لملاحقة المتهمين يجب أن تنتهي بإحالتهم إلى القضاء ومحاسبتهم وفق القانون، وليس الاكتفاء باسترداد جزء من الأموال.\n\nوفي السياق ذاته، أكد عضو لجنة النزاهة النيابية أحمد الشمري أن مجلس النواب مستمر في ممارسة دوره الرقابي والتشريعي لمتابعة ملفات الفساد، من خلال استخدام الأدوات الدستورية مثل الاستضافة والاستجواب وتشكيل اللجان التحقيقية. وأوضح الشمري أن اختيار الملفات يتم بناءً على تأثيرها على المال العام والمصلحة الوطنية، مشدداً على أن جميع الجهات والأشخاص الذين تثبت مسؤوليتهم سيخضعون للمساءلة دون استثناء.\n\nوأشار الشمري إلى أن مجلس النواب يعمل بتنسيق مع السلطة القضائية وهيئة النزاهة والجهات الرقابية المختصة، مما يسهم في تسريع إجراءات استرداد الأموال المنهوبة ومحاسبة المتورطين. كما أضاف أن البرلمان سيدعم التشريعات التي تعزز الشفافية وتسد الثغرات القانونية، مما يمنع تكرار ملفات الفساد ويعزز ثقة المواطنين بالدولة.\n\nويرى مراقبون أن نجاح أي حملة لمكافحة الفساد لا يُقاس بحجم الأموال المستردة فحسب، بل بقدرة الدولة على محاسبة جميع المتورطين واسترداد الأموال المنهوبة، مما يسهم في تعزيز مبدأ عدم الإفلات من العقاب ويكرس ثقة المواطنين بمنظومة العدالة.
2026-07-06 11:30:22 - مدنيون