تتزايد الانتقادات تجاه الخطوات المزمع تنفيذها لنزع سلاح المقاومة في العراق، في ظل استمرار التواجد الأمريكي والانتهاكات المتكررة من قبل الجانبين الأمريكي والصهيوني، بالإضافة إلى التمركز التركي في المناطق الشمالية. وقد أكدت المرجعية الدينية رفضها لمثل هذه القرارات، نظراً لاستمرار التهديدات الإرهابية ووجود القوات الأجنبية، حيث يسعى هذا النوع من القرارات لتحقيق المصالح الأمريكية والصهيونية لإبقاء العراق ضعيفاً أمام التحديات.
وفي هذا السياق، قال النائب والوزير السابق زهير الجلبي إن "الجانب الأمريكي يتدخل في تشكيل الحكومات العراقية واختيار الشخصيات للمناصب التنفيذية، وهو ما تكرر في الحكومات السابقة". وأشار إلى أن "زيارة الزيدي إلى واشنطن يجب أن تُسبق باختيار الوزراء الشاغرين لضمان عدم التدخل الأمريكي في هذا الشأن".
وأضاف الجلبي أن "من غير المعقول أن تتخلى المقاومة عن سلاحها في ظل وجود الاحتلال، خاصة أن الولايات المتحدة تعمل على إحباط أي محاولات لتعزيز الجيش العراقي".
من جهته، أكد رئيس الهيئة التنظيمية للحراك الشعبي من أجل الحزام والطريق حسين الكرعاوي أن "أمريكا جاءت إلى العراق ليس لإسقاط النظام الدكتاتوري، بل لتبقى من أجل حماية الكيان الصهيوني وجعل العراق خط مواجهة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية". وشدد على أن "بعض الأحزاب الساعية لنزع سلاح المقاومة تتذرع بمطلب المرجعية الدينية، متجاهلة أن المرجع الأعلى لم يستقبل ممثل الأمين العام للأمم المتحدة عندما جاء بمطلب حل الحشد".
كما أوضح النائب كريم عليوي المحمداوي أن "قضية نزع السلاح تُطرح في وقت تشهد فيه المنطقة صراعات مفتوحة، إذ إن الفصائل المقاومة ليست موجودة في العراق فحسب، بل لها حضور في عدة ساحات". وأكد أن "أي قرار بهذا الشأن يجب أن يأخذ بعين الاعتبار طبيعة التحديات الأمنية القائمة، وأن الدعوات لحل الفصائل في هذه المرحلة لا تتماشى مع الواقع الأمني".