مطالبات بإنهاء الهيمنة الأمريكية على القرار العراقي

تتنوع الأدوات والأساليب التي تستخدمها واشنطن لابتزاز العراق، ومحاولة منعه من إقامة علاقات دولية تتوافق مع المصالح المشتركة. إذ أقامت الحكومات العراقية السابقة علاقات مع عدد من الدول، منها الصين وروسيا، مما دفع الولايات المتحدة إلى التدخل لإنهاء تلك العلاقات. ومن بين المحاولات التي قامت بها واشنطن، تعطيل اتفاقية "النفط مقابل الإعمار"، حيث مارست ضغوطاً سياسية مكثفة لمنع العراق من المضي قدماً في هذه الاتفاقية الاستراتيجية مع بكين، بالإضافة إلى حظر التعاون العسكري مع روسيا، من خلال منع إبرام صفقات تسليح. كما هددت العراق بفرض عقوبات بموجب قانون "كاتسا"، الذي يعاقب الدول التي تشتري أسلحة روسية استراتيجية. وتتحكم الولايات المتحدة أيضاً بالنظام المالي للعراق، حيث يحمل المبعوثون الأمريكيون رسائل تحذيرية إلى القوى السياسية، تربط فيها بين استمرار الدعم المالي ومدى التزام بغداد بعدم الانخراط مع محاور دولية تعتبرها واشنطن معادية لمصالحها. حذر عضو اللجنة المالية السابق معين الكاظمي من استمرار هيمنة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على السياسة النقدية في العراق، مشيراً إلى أن واشنطن تستخدم هذا الملف كأداة للضغط والابتزاز. ودعا الكاظمي إلى وضع معالجات لتعزيز استقلالية القرار الاقتصادي والمالي العراقي. من جهته، أكد النائب قصي الشبكي أن الإدارة الأمريكية تمارس ضغوطاً على العراق للتأثير في بعض القرارات السيادية، مشدداً على ضرورة منع تلك التدخلات. واعتبر مراقبون أن استمرار الهيمنة الأمريكية يسهم في زيادة عزلة العراق إقليمياً ودولياً، داعين الحكومة العراقية إلى تعزيز العلاقات الدولية بما يخدم المصالح الوطنية.

2026-07-04 11:15:14 - مدنيون

المزيد من المشاركات