تقرير يحذر من المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي ويطالب بإجراءات حوكمة عاجلة
حذر تقرير علمي أولي صادر عن لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة من أن التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي يضع العالم أمام مزيج معقد من الفرص التنموية الكبيرة والمخاطر التي قد تتجاوز قدرة الحكومات على الفهم والتنظيم. ويعتبر هذا التقرير أول تقييم عالمي مستقل من نوعه أعدّه 40 عالماً وخبيراً، ومن المقرر عرضه على الحكومات خلال "الحوار العالمي الأول للأمم المتحدة بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي" في جنيف. \n\nوأشار التقرير إلى اتساع الفجوة الرقمية بين الدول المتقدمة والنامية، مع تركز كبير للقوة الحاسوبية في عدد محدود من الدول، حيث تستحوذ الولايات المتحدة على نحو 75% من القوة الحاسوبية في أفضل 500 حاسوب عملاق مخصص للذكاء الاصطناعي. كما حذر التقرير من ظهور مؤشرات على "السلوك المخادع" في بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي، مما قد يفاقم المخاطر المرتبطة بالأمن القومي والاستقرار الاجتماعي. \n\nوأكد يوشوا بنجيو، الرئيس المشارك للجنة، أن هناك أدلة متزايدة على سلوكيات غير متوقعة لهذه الأنظمة، محذراً من عدم قدرة العلم الحالي على ضمان عدم تسبب الذكاء الاصطناعي في أضرار جسيمة. \n\nكما تناول التقرير المخاطر الاجتماعية والصحية والاقتصادية المحتملة، بما في ذلك تأثيرات على الصحة النفسية وصعوبة التحكم في أنظمة ذات استقلالية عالية. وأشار إلى تزايد إنتاج المحتوى المضلل باستخدام الذكاء الاصطناعي، محذراً من أن ذلك قد يؤدي إلى تآكل الثقة بالمعلومات وإضعاف التماسك الاجتماعي. \n\nودعا التقرير إلى تحرك دولي عاجل لوضع أطر حوكمة واضحة ومنسقة للذكاء الاصطناعي، محذراً من اتساع الفجوة بين قدرات التكنولوجيا وإمكانات التنظيم، ومؤكداً أن غياب الضوابط العالمية قد يحول هذه التقنية إلى مصدر تهديد للأمن والاستقرار العالمي.
2026-07-02 19:00:24 - مدنيون