آمال الولايات المتحدة بالاستثمار في إيران تواجه رفض القادة الإيرانيين

زعم تقرير حديث أن الولايات المتحدة وإيران قد دخلتا في مفاوضات معقدة بهدف التوصل إلى اتفاق سلام، بينما وصف مسؤولون أمريكيون العلاقة بين الطرفين بأنها شهدت تحولًا جذريًا. وأفاد التقرير أن مؤيدي الاتفاق يعتقدون أنه قد يسهم في تركيز إيران على التنمية الداخلية بدلاً من الأيديولوجية، ولكن هذا الاقتراح واجه مقاومة من المؤسسة الدينية العسكرية، حيث رفض القادة الإيرانيون مثل هذه الصفقة في السابق. \n\nوأشار التقرير إلى أن قرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات على إيران في عام 2018 قد زاد من تأكيد عدم انضمام إيران إلى الاقتصاد العالمي. والآن، بعد مرور عقد من الزمن، تراهن إدارة ترامب على إمكانية استمالة قوات الأمن الإيرانية لتهدئة الضغوط. \n\nتنص مذكرة التفاهم المؤقتة الموقعة بين إيران والولايات المتحدة في يونيو على تخصيص 300 مليار دولار لإعادة الإعمار ورفع جميع العقوبات، مقابل تقييد إيران لبرنامجها النووي. وفي هذا السياق، قال نائب الرئيس الأمريكي في مقابلة معه: "إذا لم يتغيروا أيديولوجيًا، فلن يحصلوا على أي من المكاسب الاقتصادية لهذه الصفقة". \n\nومع ذلك، فإن هذا التحول الجذري لا يتوافق مع عادات الحكومة الإيرانية وتوجهاتها التي تشكلت على مدى عقود، حيث لا تزال الأيديولوجية المعادية للولايات المتحدة متجذرة في النظام الإيراني منذ وصوله إلى السلطة في عام 1979. وتعتبر أقوى الجهات الاقتصادية في إيران اليوم هي الحرس الثوري الإسلامي، الذي يعارض الولايات المتحدة وإسرائيل. \n\nكما صرح آية الله السيد علي خامنئي في إحدى خطاباته بعد الاتفاق مع إدارة أوباما قائلاً: "لن نسمح بالتغلغل الاقتصادي الأمريكي في بلادنا، ولا بالتغلغل السياسي، ولا بالتواجد السياسي، ولا بالتغلغل الثقافي"، مؤكدًا أن الرسالة كانت واضحة: يمكن لإيران أن تجني بعض الفوائد من الاتفاق، لكنه لن يصبح أساسًا للتطبيع مع الولايات المتحدة أو للتوسع الاقتصادي الغربي في إيران.

2026-07-02 17:00:19 - مدنيون

المزيد من المشاركات