أفاد تقرير لصحيفة ميدل ايست مونيتور البريطانية أنه بينما تستعد إيران لإقامة مراسم جنازة آية الله السيد علي خامنئي، القائد الأعلى السابق للجمهورية الإسلامية، فإن حجم المشاركة الجماهيرية المتوقعة يشير إلى أن هذه المناسبة ستصبح واحدة من أهم التجمعات في التاريخ الإيراني المعاصر. وأوضحت التقارير أن حشودًا غفيرة من مختلف أنحاء البلاد، بالإضافة إلى وفود رسمية من دول عديدة، من المتوقع أن تشارك في هذه المراسم.
وأشار التقرير إلى أن هذه اللحظة تمثل فرصة لتقييم القرار الأمريكي والإسرائيلي باغتياله في فبراير 2026، حيث كانت العملية قائمة على تقييم خاطئ لدور السيد علي خامنئي ومكانته في البنية الاجتماعية والسياسية الإيرانية. كما أوضح أن الولايات المتحدة تأثرت بشكل كبير بالروايات الإعلامية الإسرائيلية، والتي قللت من شأن شعبية آية الله خامنئي ونفوذه المؤسسي.
وأكد التقرير أن الاستعدادات الجارية وحجم الحضور المتوقع يصعبان تجاهل الخطأ التحليلي الذي ارتكبته الولايات المتحدة، حيث تظهر الأحداث اعتماد صانعي السياسة الأمريكيين على صورة منقوصة للواقع الإيراني.
وتناول التقرير دور السيد علي خامنئي، مشيرًا إلى أنه تجاوز دور رئيس الحكومة التقليدي، حيث عمل على تعزيز الاكتفاء الذاتي الوطني والتنمية العلمية والتكنولوجية رغم الضغوط الخارجية. كما انتقد التقرير التغطية الإعلامية الإسرائيلية التي ركزت على التيارات النقدية، متجاهلة الأدلة على التمسك بمفاهيم مثل الاستقلال والأمن.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن خطأ واشنطن كان في تصورها أن قاعدة الدعم المحيطة بالسيد علي خامنئي أضيق وأضعف مما أثبتته الأحداث، حيث من المتوقع أن تجذب مراسم الجنازة حشودًا غفيرة، مما سيوفر دليلًا إضافيًا يدحض الافتراضات السابقة بشأن مكانته في المجتمع الإيراني.