مخاوف من ارتفاع سعر الدولار في العراق وجدلية البقاء في أوبك
يسيطر القلق على فئات واسعة من الشعب العراقي، خاصة ذوي الدخل المحدود وأصحاب الرواتب المتدنية، في ظل الاستقرار الاقتصادي المفقود وتضارب الأنباء حول سعر صرف الدولار مقابل الدينار. يثير الوضع الحالي مخاوف بشأن الأسعار في الأسواق ومدى تأثرها بالقرارات الحكومية المتعلقة بسعر الصرف، بالإضافة إلى مستقبل العراق في منظمة أوبك والكميات المصدرة من النفط.\n\nوفي تصريح له، قال النائب السابق رسول راضي إن "استمرار الأزمة المالية، إلى جانب التطورات في المنطقة وصعوبة تصدير النفط، سيؤدي إلى ارتفاع سعر صرف الدولار في الأسواق المحلية إلى مستويات مرتفعة". وأوضح أن "سعر الصرف الحالي يتجاوز 155 ألف دينار لكل 100 دولار، ومن الممكن أن يرتفع في الأيام المقبلة، خاصة مع توجه الحكومة لرفع السعر الرسمي للدولار في حال استمرار الأوضاع الاقتصادية على حالها".\n\nوأضاف راضي أن "الإجراءات الحكومية المقبلة تهدف إلى تعويض النقص في إيرادات بيع وتصدير النفط، ومن المحتمل أن يرتفع السعر الرسمي بمقدار 6 آلاف دينار عن مستواه الحالي".\n\nمن جهته، أشار الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني إلى أن "حديث خروج العراق من منظمة أوبك ليس سهلاً، إذ لا يستطيع العراق مغادرة المنظمة دون أن يتأثر سلباً في حال حدوث حرب سعرية". وذكر أن "العراق تعرض لأضرار كبيرة جراء الحرب السعرية بين روسيا والسعودية، التي أدت إلى خفض سعر البرميل لأكثر من 7 دولارات مع زيادة الإنتاج، مما أسفر عن هبوط سعر البرميل إلى نحو 18 دولاراً".\n\nوأكد المشهداني أن "العراق يفتقر إلى مقومات الصمود أمام أي حرب سعرية، ويحتاج إلى الحفاظ على عضويته في أوبك مع الضغط لتعديل حصته التصديرية استناداً إلى طاقته الإنتاجية العالية".\n\nعلى صعيد آخر، ذكر عضو الإطار التنسيقي عبد الرحمن الجزائري أن "رئيس الوزراء علي الزيدي، المتخصص في الشأن الاقتصادي، يعمل على إيجاد حلول للمشكلات الاقتصادية الحالية". وأكد أن "تخصص الزيدي قد يدفعه إلى اتخاذ خطوات تؤدي إلى زيادة سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي، نظراً لتحديات الوضع الاقتصادي الذي يسعى رئيس الوزراء لمعالجته وفق رؤية تهدف إلى تمكين العراق من تجاوز أزماته".
2026-07-02 07:00:19 - مدنيون