أعرب عضو ائتلاف دولة القانون، زهير الجلبي، عن مخاوفه من تكرار السيناريو الذي شهدته الحكومة السابقة برئاسة محمد شياع السوداني، فيما يتعلق بملف مكافحة الفساد. وأوضح الجلبي أن "خطوات السوداني في مكافحة الفساد كانت مجرد حملات إعلامية، حيث تم اعتقال نور زهير، المتهم الرئيسي في قضية سرقة القرن، ثم تم تسوية القضية وإطلاق سراحه، مما ترك القضية معلقة دون الكشف عن المتورطين فيها".
وأشار الجلبي إلى أن "المال السياسي والنفوذ يلعبان دوراً مهماً في محاولات التستر على قضايا الفساد، وهذا هو السبب وراء انتشار الفساد في مؤسسات الدولة وعجز الحكومات السابقة عن مكافحته". ولفت إلى أن "جهود الزيدي في محاربة الفساد يجب أن تكون جادة، بعيدة عن الترويج الإعلامي المستهلك، لأن الشعب يتطلع إلى خطوات حقيقية في معالجة هذا الملف وتفادي أخطاء حكومة السوداني".
منذ تولي علي الزيدي رئاسة الحكومة، تم تشكيل لجنة عليا لمكافحة الفساد، مما أدى إلى الإطاحة بعدد من الأفراد المتورطين في قضايا فساد، والمرتبطين بقيادات كبرى، بينهم رئيس تحالف تقدم محمد الحلبوسي. وفي سياق متصل، كشفت مصادر نيابية عن قرب فتح ملفات تتعلق بعقود وزارة التجارة خلال حكومة السوداني، والتي ترتبط بزعيم تحالف السيادة خميس الخنجر.