حذّرت إيران مجلس الأمن الدولي من تداعيات التهديدات الصادرة عن الكيان الصهيوني ضد قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى خامنئي، مؤكدة أن هذه التهديدات لا تُعتبر مجرد تصريحات إعلامية عابرة.
وأشارت الرسالة إلى أن تصريحات وزير حرب كيان الاحتلال، التي تضمنت التهديد بإدراج آية الله خامنئي على 'قائمة التصفية'، تمثل تهديدًا علنيًا بالاغتيال وانتهاكًا لمذكرة تفاهم إسلام آباد، التي تتحمل الولايات المتحدة، كونها أحد الموقّعين، مسؤولية ضمان الالتزام بأحكامها.
وأكدت إيران أن هذه التهديدات تأتي في إطار سياسة منظمة تستهدف كبار المسؤولين الإيرانيين، مشددة على أن هذه السياسة تجلّت في الاعتداءات التي شنها كيان الاحتلال، والتي استهدفت القيادات السياسية والعسكرية.
كما اعتبرت الرسالة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا واضحًا لميثاق الأمم المتحدة وللقواعد الآمرة في القانون الدولي، بما في ذلك حظر التهديد باستخدام القوة أو اللجوء إليها.
واتهمت طهران كيان الاحتلال بارتكاب جرائم واسعة خلال اعتداءاته على الأراضي الإيرانية في يونيو/حزيران 2025، وكذلك خلال الفترة من 28 فبراير/شباط إلى 8 أبريل/نيسان 2026، حيث استهدف المدنيين والمنشآت المدنية، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 4800 مدني، بينهم نساء وأطفال.
وشددت الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أن استهداف كبار مسؤولي الدول ذات السيادة يشكل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الدوليين، محذرة من أن تقاعس مجلس الأمن عن أداء مسؤولياته قد ساهم في ترسيخ سياسة الإفلات من العقاب.
وأكدت الرسالة على إدانة إيران القاطعة للتهديدات الأخيرة، محمّلة كيان الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تترتب على أي عمل عدواني أو سلوك غير قانوني نتيجة تلك التهديدات.
كما جددت طهران تمسكها بحقها المشروع في الدفاع عن النفس، وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أنها سترد بشكل حاسم وفوري على أي اعتداء يستهدف سيادتها أو أمنها القومي أو قيادتها.
ودعت إيران مجلس الأمن إلى إدانة أي تهديد أو محاولة اغتيال تستهدف القادة والمسؤولين الحكوميين، ومحاسبة جميع المتورطين في التخطيط أو التحريض أو التنفيذ، وإلزام كيان الاحتلال بوقف اعتداءاته والالتزام بأحكام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.